تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب القطب الرباني سيدي عبد الوهاب الشعراني — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
في كل سيارة ساروا فيها وسلك في طريق اللّه عز وجل حتى صار من أصحاب الشيخ رضي اللّه عنهم أجمعين . ولما دنت وفاة الشيخ عبد الوهاب الشعراني رحمه اللّه تعالى قال للصنجق حسن مكاشفا له : يا حسن ابن لي الضريح الذي أضمرت عليه في سرك وأثبته في قصدك فإن رحيلي دنا وشخصي على قبري انثنى ، فقال له الصنجق حسن : سمعا وطاعة ، ثم أخذ الأمانة واشترى بها خرابة غربي الجامع المذكور وشرع في بناء القبر . وفي يوم تمام بناء المنامة له توفيّ الشيخ عبد الوهاب الشعراني رحمة اللّه عليه وعلى أسلافه الكرام وذلك قبل بناء القبة وعدوا ذلك من جملة كرامات سيدي عبد الوهاب الشعراني رضي اللّه عنه . وقال الصنجق للشيخ قبل وفاته : يا سيدي وص عليّ ولدك سيدي عبد الرحمن إن أنا مت في حياته يدفنني في ترب المجاورين بزاويتك أو في رحاب مقامك فلم نعلم في أيهما دفن رحمة اللّه عليه ، واللّه تعالى أعلم . وأما ما اطلعنا عليه من كراماته بعد موته فكثيرة لا تحصى ، فمن جملتها أن بنتا ولدت وركب رجليها من خلف ظهرها ، وإذا بغتة قدميها صارتا من قدامها على منكبيها وكبرت هذه البنت وهي على هذه الصفة لكنها كانت تحب سيدي عبد الوهاب الشعراني وتعتقده وتستغيث به في جميع أوقاتها شدة ورخاء وحيث قامت وحيث جلست وحيث نامت وحين استيقظت تقول يا سيدي عبد الوهاب فرأته في نومها وهو يقول لها « أنت دائما تندهيني وتهيمين بذكري وتحبينني وأنت لا تأتين لمقامي ولا تزورينني » « 1 » ، فتوجهت إلى مقامه وزارته ثلاث مرات وهي تنام بمقامه ، ففي ثالث مرة حوّل اللّه ركبتي رجليها من خلفها إلى أمامها كخلقة بني آدم المعتادة
هامش
( 1 ) هذا تصريح بدعوة الأولياء إلى زيارة محبيهم لأضرحتهم وتأثير ذلك في رفع البلاء وقضاء الحوائج بإذن اللّه تعالى . على خلاف ما ينكره خوارج العصر ! !