وحفر سيدي عبد الوهاب آبارا متعددة لمطهرة زاويته المذكورة فلم يصح منها بئرا واحدا ، وكان شيخه سيدي نور الدين علي الشوني يرى النبي صلى اللّه عليه وسلّم يقظة ومشافهة ويتحدث معه ويراجعه في بعض أموره ، فقال بعض المحبين لسيدي عبد الوهاب ، قل لشيخك سيدي نور الدين الشوني يستشر لك النبي صلى اللّه عليه وسلّم في محل تحفر فيه بئرا لمطهرة زاويتك .
قصة حفر البئر التي كانت بمسجد سيدي عبد الوهاب حتى وقت قريب
فلما اجتمع بسيدي نور الدين قال له ذلك الكلام ، فلما اجتمع سيدي نور الدين برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قال له عبد الوهاب يستشيرك يا رسول اللّه في محل يحفر فيه بئر مطهرة زاويته ، فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم : قل لعبد الوهاب يدخل من باب حوش بيته ويمشي ثلاث خطوات من الباب ثم يحفر ، ففعل ذلك وحفر البئر فطلع ماؤها عذبا طيبا ، ثم إن بعض أتباع سيدي عبد الوهاب سافر إلى مكة ووقع منه طاسة من نحاس في بئر زمزم ، فقال سيدي عبد الوهاب لأحد أتباعه : انزل في بئري وأخرج منها طاسته التي وقعت منه فيها ، فنزل وطلع بها بعينها . ورأيت بعينيّ رأسي أنهم لما نزحوا البئر في سنة ثلاث وسبعين وألف خرج في طينها من أباريق مكة أباريق كثيرة مكسرة ووجدت فيها إبريقا صحيحا واستعملته مدة طويلة إلى أن انكسر . انتهى .
فعلم من ذلك فضلها على غيرها من الآبار التي بمصر لإشارة النبي صلى اللّه عليه وسلّم بها على يد سيدي نور الدين وسيدي عبد الوهاب الشعراني واتصالها بزمزم لما حكيّ في هاتين الواقعتين وصارت بذلك من الآبار التي يتبرك بها ويستشفى بمائها لسائر الأمراض والعلل الدينية والطبية .
وكان والدي رحمه اللّه تعالى إذا جاء له أحد يشكو له مرضا به يقول له ، اشرب من ماء مطهرة الزاوية يشفيك اللّه من مرضك . فيفعل ، فيشفيه اللّه تعالى من