تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب القطب الرباني سيدي عبد الوهاب الشعراني — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
بالتحدث بنعم اللّه والإحسان » ، ذكرت في آخره ما يشفي العليل فراجعه ترى عجبا . وعلى هذه الزاوية من الأنس والبهاء والجلال والجمال والمهابة والوقار ما تنشرح به الصدور وتقر به العيون وبها العبادات لا تنقضي منها والذكر لا يفتر فيها ، وإذا حلف حالف أنها لا تخلو من العبادات والذكر لا يحنث ، لأنه إما أن يكون من الزائرين وإما أن يكون من القاطنين أو المجاورين بها وعلى المجاورين بها ، من الجمالة والجلالة ما ليس على غيرهم ويكرمهم كل من رآهم ويحبهم ويعتقدهم ، جعلنا اللّه تعالى منهم وحشرنا في زمرتهم بمحمد وآله آمين . وأنشأ القاضي رحمه اللّه تعالى تجاه وجه الداخل من باب هذا المسجد تربة ليدفن فيها هو وسيدي عبد الوهاب الشعراني ، فلم تقسم لواحد منهما وقسمت لشيخه سيدي نور الدين على الشوني شيخ محيا « 1 » الصلاة والسلام على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم في الجامع الأزهر وفي سائر أقطار الأرض دفنه فيها تلميذه سيدي عبد الوهاب رضي اللّه عنهما آمين . فأما القاضي عبد القادر الرزمكي الواقف فإنه مات غريبا ودفن بمحل موته كما تقدم آنفا . وأما سيدي عبد الوهاب الشعراني فإنه دفن بمقامه الذي بناه له الأمير حسن بك الصنجق أمين الشون كما سيأتي بيانه في محله إن شاء اللّه تعالى . انتهى . ويقال لهذا المسجد سابقا المسجد القادري أو المدرسة القادرية أو الزاوية القادرية وأما الآن فلا يعرف إلا بسيدي عبد الوهاب الشعراني رضي اللّه عنه .
هامش
( 1 ) بالمخطوط : « محبة » وما أثبتناه من المطبوع وهو الصواب ، وكلمة المحيا كانت تطلق على مجلس الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلّم وما زالت تستخدم بمعان قريبة حتى الآن ، وفيها معنى لطيف إذ بذكر اللّه والصلاة على النبي تحيا الأرواح فسمي « المحيا » .