[ وائتمّ ] « 1 » رضي اللّه عنه مرة بصلاة الصبح خلف إمام زاويته الشيخ عمر فافتتح الإمام بسورة المزمل بعد الفاتحة فقرأ سيدي عبد الوهاب خلف الإمام سورة الفاتحة ، وسبق لسانه لقراءة سورة البقرة وآل عمران وسورة بعد سورة إلى أن ختم القرآن كله والإمام لم يختم سورة المزمل فانتظره الشيخ حتى ختم سورة المزمل وركع الإمام فركع الشيخ معه .
وقال رضي اللّه عنه هذه كرامة شهدتها من نفسي وآمنت بها وإنها كرامة من اللّه تعالى أجراها على يدي لأنه يحب على الإنسان أن يؤمن بكرامة نفسه كما يجب عليه أن يؤمن بكرامة غيره من الأولياء .
[ ومما وقع له ] « 2 » مع شيخه شيخ الإسلام الشيخ ناصر الدين اللقاني أن بعض الحسدة لسيدي عبد الوهاب الشعراني مشى بالنميمة بين الشيخ ناصر الدين وبين سيدي عبد الوهاب افتراء وعدوانا وقال للشيخ ناصر الدين : إن عبد الوهاب يجمع بين الرجال والنساء الأجانب ، فصدقه الشيخ ناصر الدين وشن الغارة على سيدي عبد الوهاب فلما بلغ ذلك سيدي عبد الوهاب الشعراني سعى إلى الشيخ ناصر الدين وطلب منه كتاب مدونة سيدنا مالك بن أنس رضي اللّه عنه على سبيل العارية . فقال له الشيخ ناصر الدين : عسى أن تكون رجعت عما أنت فيه من المعاصي والمخالفات الشنيعة ورجعت واهتديت إلى التمسك بالشريعة ، فقال له سيدي عبد الوهاب : يكون ذلك إن شاء اللّه تعالى بشمول نظركم ، فأمر الشيخ ناصر الدين نقيبه بإخراج المدونة من خزانة كتبه وحملها على حمارته وقال لنقيبه : اذهب مع الشيخ عبد الوهاب إلى داره ، فجاء النقيب مع الشيخ وأعطاه المدونة وأراد الرجوع إلى شيخه .
هامش
( 1 ) ساقط من الأصلين وفي موضعه بالمخطوط الأبيض .
( 2 ) ساقط من الأصلين .
( 3 ) بالمخطوط بياض وما أثبتناه من المطبوع .