تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب القطب الرباني سيدي عبد الوهاب الشعراني — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
يأتيه من الشدائد . وكذلك طلع لي في تلك الواقعة الشيخ شعبان المجذوب المدفون بدرب البزازرة وقال لي : يقول اللّه عز وجل في التوراة : يا عبدي تحمل ما يرد عليك مني ، ثم نقشها لي في حائط البيت . وكان هؤلاء الثلاثة الذين عارضوني من الأعاجم وكانوا تحت المدرسة البرقوقية بخط بين السورين . ومما وقع لي أيضا أن شخصا من العجم أتى إلى مصر فمنعه أصحاب النوبة أن يدخل إلى مصر ، فجلس تجاه قبة الدوادار خارج الحسينية وصار يقول : إيش ذنبي يمنعوني أن أدخل وعبد الوهاب يدخل وسط البلد . فمكث يقول ذلك للمارين عليه نحو أربعين يوما ، فاطلع على ذلك الشيخ محمد الصوفي بنواحي الفيوم فضربه وهو في محله بالفيوم فمات ذلك العجمي من وقته فلما قدم مصرا أخبرني الواقعة وعاب على صبري على من يؤذيني وقال أنا مذهبي مقاتلة من قاتلني رضي اللّه عنه . ومما وقع لي أيضا أن شخصا منهم التف في عباءة واضطجع في مجاز الزاوية ثلاثة أيام بلياليها حتى يجد فرصة فيؤذيني ، وأنا لا أعلم به . فدخل الشيخ حسن الريحاني فعلم من الشخص ما جاء لأجله ، فضربه بعصاة وأخرجه من الزاوية فكان أقوى حالا منه ، ثم قال لي ، أما تنتبه لنفسك كيف يجئ إليك شخص يعارضك في مكانك ثلاثة أيام وأنت لا تشعر به ، فمن ذلك اليوم لم يعارضني منهم أحد . ووقع لسيدي محمد بن هارون رضي اللّه عنه الذي أخبر بسيدي إبراهيم الدسوقي رضي اللّه عنه وهو في صلب أبيه أنه عارضه قريمزان صبي القريداتي ، وكان من أرباب الأحوال وهو أن ابن هارون كان إذا انصرف من صلاة الجمعة يخرج معه أهل بلده كلهم يشيعونه إلى داره تبركا بعلمه وولايته . فبينما هو راجع من صلاة الجمعة إذ مر على شخص رث الهيئة مادا رجليه وهو يفلي ثوبه فقال الشيخ ابن هارون في نفسه : إن هذا لقليل الأدب ، نمر عليه ولا يضم رجليه . فما استتم الخاطر إلا وقد سلب من جميع ما معه من العلم حتى الفاتحة ،