له ، فرقه على غيرك ، فقال له ، جامع المال أحق بتفرقته ليخرج يوم القيامة من عهدته ، فحكي الإمام ذلك للأستاذ ، فحصل له اعتبار عظيم واعتقاد جسيم في الشيخ ثم أرسل ذلك المال لغيره ، فبادر إلى قبوله ، وقال له ، قد دعونا بحمد اللّه تعالى لشخص من أولاد الأكابر وكان قد أشرف على الموت فعافاه اللّه تعالى فرجع الإمام من عنده فوجد الولد قد مات وافتضح ذلك الفقير بدعواه وما كان ينبغي له ذلك .
بعض وقائعه مع أرباب الأحوال من الأولياء
وكان رضي اللّه عنه محفوظا من تصريف أرباب الأحوال فيه بمرض أو عزل أو سلب مع كثرة مزاحمته لهم في الشفاعات عند الحكام وكثرة معارضته لهم فيمن يشفع فيه لكونهم أتم نظرا منه لإقامة اللّه تعالى لهم في التصريف بالعزل والتولية وغيرهما ومع ذلك فيسامحونه وقل من يسلم منهم من الفقراء أو العلماء ، قال ، وقد سبق لي معهم وقائع كثيرة في أوائل دخولي في طريق القوم ، ولكن بحمد اللّه تعالى كلهم يحبونني اليوم ، لا أعرف أحدا منهم يكرهني ولذلك رتبت لهم الدعاء في الزاوية عقب السبع وعلى الكرسي .
فمن وقائعهم معي أن ثلاثة منهم عارضوني فمكثت تسعة أيام بلياليها لا أنام ولا آكل ولا أشرب حتى صار بدني كله كأنه دمل عائم وتهيأ للفتح ثم حصل الفرج على يد شخص اسمه الشيخ محمد المجذوب بباب زويلة وكان عريانا فلقى ابن عمي الشيخ عبد السلام في طريق بركة الحاج وقال : قد عرضنا حملة ابن عمك علي ثلاثين وليا فأبوا ولكن أنا أحملها للّه تعالى وحدي . ثم قال له ، بخر ابن عمك الليلة ببخور حصا لبان وجاوى وإن شاء اللّه ينام هذه الليلة . فأخبرني ابن عمي بذلك ، فتبخرت كما قال فنمت تلك الليلة .
ومن جملة من يحمل عني سيدي علي الخواص رضي اللّه عنه ، وقال لأخي الشيخ أفضل الدين : إياك أن تحمل عن عبد الوهاب شيئا مما هو فيه ودعه يتدمن « 1 » على تحمل ما
هامش
( 1 ) بالمطبوع : « يقدمن » ، ومعنى يتدمن : يدمن ، تحمل البلايا .