بسم اللّه الرحمن الرحيم من الفقير الحقير الذليل الذي استحق الخسف به حال صلاته فضلا عن غيرها عبد الوهاب بن أحمد الشعراني إلى الأخ العزيز العالم الصالح الورع الزاهد الشيخ سعد « 1 » الدين الذهبي نفعنا اللّه تعالى ببركات سلفه في الدنيا والآخرة آمين . سلام اللّه تعالى ورحمة اللّه وبركاته والصلاة والتسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه .
وبعد فإني عبد مذنب قد صرت أسير الخطأ وما بقي يرجى لي صلاح حال ما بقيت في هذه الدار والمسؤول من فضل الأخ أن لا ينساني من الدعاء بإصلاح الحال والأمان من خسف الأرض بي في هذا الزمان فإني عجزت عن رد نفسي عن المعاصي الظاهرة والباطنة وعن أكل الحرام والشبهات حتى اسودّ قلبي ووجهي وقد صرت محسوبا على الأخ فيسأل اللّه تعالى أن يحميني من الأكل من هدايا الظلمة وكل من لا يتورع في كسبه فإن الأعمال الواقعة على جوارح العبد تكون بحسب اللقمة فإن أكل خلاف الأولى تولد من ذلك فعل خلاف الأولى .
ونقول أستغفر اللّه العظيم بعد السلام ،
وكتبه عبد الوهاب عفا اللّه عنه حامدا مصليا ومسلما والحمد للّه رب العالمين .
وكان رضي اللّه عنه ينفر طبعه ممن يمدحه في المجالس بنظم أو نثر من حيث خوفه من رؤية نفسه لمثل ذلك ثم يشكر اللّه تعالى على إطلاق بعض الألسن بمدحه مع عدم
هامش
( 1 ) بالأصول شمس بدلا من سعد ، ولعله جمع بين اللقبين إذ ذكره الغزي باسم محمد بن علي ، والمعروف أن شمس الدين لقب لمن تسمى من العلماء بمحمد ، وما أثبتناه من الطبقات الصغرى والشيخ سعد الدين من شيوخ المؤلف في العلم كان كثير الصدقة وأوصى بمال جزيل للفقراء والمساكين . توفي سنة تسع وثلاثين وتسعمائة على الأرجح كما في شذرات الذهب 8 / 35 والكواكب السائرة 2 / 7 .