وإن جردوا أسيافهم لقتالنا * لقيناهم بالذل مدرعينا
وإن لم يراعوا ودنا ووصالنا * صبرنا على أحكامهم ورضينا
قال الجنيد رضي اللّه عنه : الصبر تجرع المرارة من غير تعبس ولا شكوى لأحد .
صبرت ولم أطلع سواك على صبري * وأخفيت ما بي منك عن موضع الصبر
مخافة أن يشكو ضميري صبابتى * إلى دمعتى سرّا فتجرى ولم أدر
الحادي عشر : الشكر ، وهو عند أهل التحقيق الاعتراف بنعمة المنعم على الوجه المخصوص ، قال تعالى :
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
« 1 » وحقيقة الشكر الثناء على المحسن بذكر إحسانه .
الثاني عشر : القناعة وهي الاكتفا بالموجود ، قال تعالى :
مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً
« 2 » .
قال بعض المفسرين : الحياة الطيبة في الدنيا القناعة ، ثم قال :
اقنع بما يأتيك واستعمل الرضا * فإنك لا تدرى أتصبح أم تمسى
فليس الغنا من كثرة المال إنما * يكون الغنا والفقر من قبل النفس
وقال ابن عمر : الطمع فقر ، واليأس غنى ، وسئل بعضهم عن ما يذهب العلم من قلوب العلماء بعد أن عقلوه وحفظوه قال : يذهبه الطمع وشهوة النفس وطلب الحاجات إلى الناس ، وقال صلى اللّه عليه وسلم : « القناعة كتر لا يفنى » وقال الترمذي :
القناعة رضى النفس بما قسم اللّه لها من الرزق ، ثم قال شعرا :
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم آية 7 .
( 2 ) سورة النحل آية 97 .