تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة السالكين ودلائل السائرين لمنهج المقربين — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وإن جردوا أسيافهم لقتالنا * لقيناهم بالذل مدرعينا وإن لم يراعوا ودنا ووصالنا * صبرنا على أحكامهم ورضينا
قال الجنيد رضي اللّه عنه : الصبر تجرع المرارة من غير تعبس ولا شكوى لأحد .
صبرت ولم أطلع سواك على صبري * وأخفيت ما بي منك عن موضع الصبر مخافة أن يشكو ضميري صبابتى * إلى دمعتى سرّا فتجرى ولم أدر
الحادي عشر : الشكر ، وهو عند أهل التحقيق الاعتراف بنعمة المنعم على الوجه المخصوص ، قال تعالى :
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
« 1 » وحقيقة الشكر الثناء على المحسن بذكر إحسانه . الثاني عشر : القناعة وهي الاكتفا بالموجود ، قال تعالى :
مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً
« 2 » . قال بعض المفسرين : الحياة الطيبة في الدنيا القناعة ، ثم قال :
اقنع بما يأتيك واستعمل الرضا * فإنك لا تدرى أتصبح أم تمسى فليس الغنا من كثرة المال إنما * يكون الغنا والفقر من قبل النفس
وقال ابن عمر : الطمع فقر ، واليأس غنى ، وسئل بعضهم عن ما يذهب العلم من قلوب العلماء بعد أن عقلوه وحفظوه قال : يذهبه الطمع وشهوة النفس وطلب الحاجات إلى الناس ، وقال صلى اللّه عليه وسلم : « القناعة كتر لا يفنى » وقال الترمذي : القناعة رضى النفس بما قسم اللّه لها من الرزق ، ثم قال شعرا :
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم آية 7 . ( 2 ) سورة النحل آية 97 .