الثامن : التقوى ، وهي لغة قلة الكلام ، واصطلاحا التحرز بطاعة اللّه عن مخالفته بامتثال أوامره واجتناب نواهيه .
وقال بعضهم في المعنى أبياتا :
ولست أرى السعادة جمع مال * ولكن التقى هو السعيد
فتقوى اللّه خير الزاد ذخرى * وعند اللّه للتقوى المزيد
وما لا بد أن يأتي قريبا * ولكن الذي يمضى بعيد
التاسع : الزهد وهو قصر الأمل ليس هو بأكل الغليظ ولا بلبس العباءة ، قال اللّه تعالى :
قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ
« 1 » وقال صلى اللّه عليه وسلم : « إذا رأيتم الرجل قد أوتى زهدا في الدنيا ومنطقا فتقربوا به .
وهو خمسة أقسام الأول : أن تزهد ما في أيدي الناس يحبك الناس الثاني : أن تزهد في الدنيا يحبك اللّه ، الثالث : أن تزهد أقوالك وأفعالك وأحوالك والتبري منهم ، وترحل عن علمك وعملك ، الرابع : أن تزهد المقامات والتصرفات والكشف والكرامات عند الواردات ، الخامس : أن تزهد ما سوى اللّه ، والزاهدون هم الآمنون الوارثون
إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
« 2 »
الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ
« 3 »
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ
« 4 » .
العاشر : الصبر ، وهو حبس النفس عن الشكوى ، قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
« 5 » وقال تعالى
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 77 .
( 2 ) سورة الأعراف آية 128 .
( 3 ) سورة المؤمنون آية 11 .
( 4 ) سورة القصص آية 5 .
( 5 ) سورة آل عمران آية 200 .