تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة السالكين ودلائل السائرين لمنهج المقربين — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وذكر البونى في شمس المعارف الصغرى : مما ينفع لاستيلاء الخواطر على القلب أن يتوضأ ويذكر يا قدير ، فإنه يذهب جوعه عنه ، ثم قال : وإذا وجد استرخاء في بدنه واستشعر الضعف فليغتسل وليذكر يا قوى يا قدير ، إلى أن ينقطع نفسه سبعة أنفاس ، فإن اللّه يحدث في أعضائه قوة باطنة ، وظاهرة ، ثم قال : ومن أدركه قلق وتشويش خاطره من اختلاف الأفكار فليتوضأ ويذكر يا أمين يا هادي سبعة أنفاس كاملة ، كما تقدم ، فإن اللّه يذهب جوعه عنه ويسكن خاطره ويصفى وقته ، وذكر غيره مما ينفع للجوع اسمه تعالى الصمد ، فإنه إن ذكره الجائع ظهر أثره في الحال ، واسمه تعالى الجليل ، يتلوه الظمآن يسكن ظمؤه ، وقيل : إن سورة تبارك إذا تلاها الإنسان ويده على قلبه سكن عطشه . التاسع عشر : دوام ربط قلبه بالشيخ ، المسلك الكامل الناجح سلوكه على الكتاب والسنة ، شرعي حقيقي ، وعلى المريد استفادة علم الوقائع منه على وجه التسليم ، فإن الأستاذ باب المريد الذي يدخل منه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فإنه خليفته ، ولذلك يجب رعايته بالظاهر والباطن على الوجه الأكمل . العشرون : أن لا يفتح باب الخلوة لطارق يطرق عليه إلا لشيخه ، ويرد الجواب بآية من القرآن إن أمكنه ، وأن لا يكلمه إلا بكلمة ولا يزيد عليها ويقصد بالكلمة الذكر ، ولا يتكلم إلا مع شيخه مدة الخلوة فإن ذلك مما يفسد عليه خلوته ، فإذا قام الشيخ عليه خارما فلا يزيد في الكلام على الحاجة من أربع كلم إلى ثلاثة ، أو من ثلاثة إلى اثنين ، ثم إلى واحد ، فإن الكلام مفسد وتفريق للجمعية . الحادي والعشرون : إذا رأى شيئا في الواقعة فلا يستحسنه ولا يطلب من الشيخ تأويله ، ربما لا يرى الشيخ مصلحة في التأويل ولا يكتم من الشيخ واقعة لقبحها أو لحسنها ، فإنه يكون خائنا واللّه لا يحب الخائنين ، فإن قال له هذا نفسي