تَفَرَّقُوا
« 1 » الثالث : تطييب مجلس الذكر ، وكذا الثياب ، بالروايح الطيبة ، لخبر :
« تطيبوا فإني أحب الطيب ، واللّه يحبه ، وأخي جبريل » الرابع : الملبس الحلال النظيف ولو شراميط الكيمان ، قال السيد البكري في الوصية : ومجلسه حلال ، وأن يطهر باطنه بأكل الحلال ، فإن الذكر ، وإن كان نارا يحرق الأجزاء الناشئة من الحرام ويأكلها إذا كان الباطن خاليا من الحرام ، والشبه تكون الفائدة أتم وأعظم في التنوير ، وأبلغ في إلقاء النور على النور ، وعند ملاقاة الحرام تذهب الإنارة في التطهير ، الخامس : اختيار المكان المظلم إن وجد من خلوة أو سرداب ، السادس :
تغميض العينين لتنسد طرق الحواس الظاهرة بسدها تنفتح حواس القلب الباطنة ، السابع : أن يخيل شخص شيخه بين عينيه ما دام ذاكرا وهذا عندهم من آكد الآداب ، فإن استغنى عما تقدم من الشروط لا يستغنى عن هذا الشرط ، لأن المريد يترقى به إلى الأدب مع اللّه والمراقبة ، لأن من لا شيخ له فإمامه الشيطان ، الثامن :
الصدق في الذكر من غير رياء ولا عجب ، بأن يستوى عنده السر والعلانية لخبر :
« الإثم ما كان في باطنك وكرهت أن تطلع الناس عليه » التاسع : الإخلاص وهو تنقية العمل وتصفيته من شوائب الرياء ، وبالصدق والإخلاص يصل الشخص إلى مقام الصديقية لخبر : « ما دام العبد يصدق في حديثه حتى يكتب عند اللّه صديقا » العاشر : أن يختار من صيغ الذكر لا إله إلا اللّه ، فإن لها أثر عظيم عند القوم لا يوجد في غيرها من سائر الأذكار ، وهي المسماة بذكر الأم ، فإن فنيت أهويته وشهواته كلها فحينئذ يصلح أن يذكر اللّه بلفظ الجلالة فقط ، من غير نفى ، وما دام يشهد من الأكوان فذكره بالنفي والإثبات واجب عليه في اصطلاحهم لأنها
هامش
( 1 ) سورة آل عمران آية 103 .