قال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً
« 1 » وقال تعالى :
وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ
« 2 » .
فالتوبة تمحو الذنوب وتقرب المحب من المحبوب وتمحو ما قبلها .
قال تعالى :
إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
« 3 » .
وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « التائب من الذنب كمن لا ذنب له » وفي الخبر : « قل للظالمين لا يذكروني ، فإن ذكرى عليهم وبال ، أي : الذين لم يتوبوا من الأقوال والأفعال والأحوال .
وزاد بعضهم في الشروط : ترك خلان السوء ، وهم الذين كانوا يعصون اللّه معهم قبلها .
وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « يحشر المرء على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يخالله » وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « الجليس الصالح كصاحب المسك ، إن لم يصبك منه أصابك من ريحه ، والجليس السوء كصاحب إلكير إن لم يصبك من سواده أصابك من دخانه » .
وقال بعضهم : من جالس ابن صنعة جره إلى صنعته ، فمن صحب أبناء الدنيا جذبوه إليها ومن صاحب أبناء الآخرة جذبوه إلى الآخرة .
ثم قال :
من عاشر الأشراف عاش مشرفا * ومن عاشر الأنذال غير مشرف
أما تنظر الجلد الحقير مقبلا * بالفم لما صار جلد المعلف
هامش
( 1 ) سورة التحريم آية 8 .
( 2 ) سورة النور آية 31 .
( 3 ) سورة الفرقان آية 70 .