تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة السالكين ودلائل السائرين لمنهج المقربين — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ضد المسامحة ويرى الغضب المذموم شرعا على صورة الحمار الذكر فإن رأى واحدا من ذلك مات تحته دل على موت تلك الصفة منه ، وإن رأى أنه راكبا فرسا فذلك علامة سيره بالقلب أو جملا فذلك علامة على الهمة ، وذلك بقدر علوه عن الأرض ، وإن رأى أنه في سفينة في تلك البحر فتلك الشريعة والبحر الطريقة ، وقدر سيرها على قدر سيره ، والمسك كسب حلال ، والأوز والدجاج والحمام مثال حرصه على الحلال ، وعسل النحل أخلاق جيدة ، وإن رأى نساء دل على نقصان العقل ، ورؤية القمر دليل على ارتكاب المكروه ، وإذا رأى إنسانا مقصوص اللحية دل على نقص الشرع منه ، ومثله محلوق اللحية ، ومن رأى أعرج دل على أنه ادعى الحق ولم يمش عليه ، ورؤية المكسح عصيان أمر اللّه ، ورؤية الأعمى دليل على كتمان الشهادة ، ورؤية الأطروش دليل على عدم سماع الشريعة والوعظ ، ورؤية الأخرس دليل على أنه لا يتكلم في الحق ورؤية الحلوى دليل على شرك العبادة ، ورؤية الدلال والدلالة دليل على الكذب ، ورؤية القصاب دليل على قساوة القلب ، ورؤية المصحف والقراءة دليل على صفاء القلب ، ورؤية المشايخ دليل على الإرشاد لنفسه ، ورؤية المدينة المنورة والكعبة والقدس دليل على الطهارة من الدنس ، ورؤية السيف والموسى والمدافع والنعتك دليل وإشارة على الوساوس الشيطانية ، ورؤية الحور والملائكة والجنة دليل على كمال عقله والقرب إلى اللّه ، ورؤية الشمس والقمر حصول معارف اللّه عز وجل . تنبيه : إذا أكثر السالك من الذكر تظهر له كرامات وعلامات ويكشف له عن طبائعه الأربع : الماء والتراب والهواء والنار ، وصفائها وكدراتها بحسب قوة الاستعداد وعدمه فيرى مياها كثيرة وتلالا وطيرانا في الهواء ونيرانا مختلفة سودا وحمرا وزرقا وصفرا وبياضا ، فإذا صفا ذلك العنصر بالمداومة على الذكر يرى
تحفة السالكين ودلائل السائرين لمنهج المقربين — صفحة 181 | محمد بن حسن السمنودي الأزهري ( المنير )