تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح المعية في دستور الطريقة النقشبندية — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ولعلي هنا أسرد ما حدث به العارف باللّه الشيخ عبد الجليل قاسم خليفة الشيخ عبد الفتاح القاضي الشاذلي شيخ الإمام عبد الحليم محمود رضي قدس اللّه أسرارهم عن الولي المكاشف بالعزيزية الشيخ صالح الهربيطي حيث أخبر شيخنا أن أباه رضي اللّه عنه تنازعه قطبان عظيمان هما سيدي أبا الحسن الشاذلي وسيدي أحمد البدوي ، إذ رأى الشيخ الهربيطي سيدي أبا الحسن يقول لسيدي أحمد البدوي يا سيد أحمد اترك لي أبا اليزيد ينتفع به من يجيء إلي في حميثرا ، فقال سيدي أحمد ما معناه على العين والرأس يا سيد أبو الحسن ، ولكن انتفاع الناس به في طنطا يكون أكبر لكثرة الزائرين ، فكان المقام بطنطا في الجوار الأحمدي ، وهناك نال القطب أبو اليزيد الخلعة الأحمدية زيادة على الخلعة الجودية النقشبندية فتمت له الخلافتان وناداه العارف باللّه الشيخ أحمد حجاب الأحمدي برئيس الدولة وكان سيدي الشيخ حجاب من الأوتاد الأربعة . فافهم الإشارة ! ! فكان من نصيب شيخنا أن اجتمعت فيه الخلافتان النقشبندية والأحمدية كوالده ، بل رأى بعض الأحمدية الذين افتقدوا شيخا في الطريقة سيدي أحمد البدوي يأمرهم بأخذ العهد النقشبندي من مولانا الدكتور جودة أبو اليزيد وقال في تلك الرؤيا للرائي ( اذهب إلى جودة فهو بابنا ) فباللّه ما أعظمها من منقبة ويا له من شرف يفدى بالمهج ، وكيف لا وقد تسنم هذه الخلافة من قبل أساطين الأولياء مثل الخليفة الأول للقطب البدوي سيدي عبد العال الفيشاوي القطب الأكبر سيدي إبراهيم المتبولي وسيدي أحمد الفرغل وسيدي الإمام الشعراني وسيدي شيخ الإسلام الإمام شمس الدين الحفني قدس اللّه أسرارهم - انظر تراجمهم في طبقات الإمام الشعراني وفي جامع كرامات الأولياء لسيدي النبهاني وغيرها لتعلم أي منصب هو - والحمد للّه أن جعل الفقير واحدا من المنسوبين لشيخي خليفة القطبين سيدي أحمد البدوي وسيدي جودة بن إبراهيم العزيزي .