أثناء توليه عمادتها في رفع بنائها حتى لو قيل بناها ما كانت مبالغة ، واستمرت جهوده تلك ولم يزل بعد أن تولى منصب نائب رئيس جامعة الأزهر . وهذه منقبة من أجل مناقبة رضي اللّه عنه ألا وهي إدارته وتوجيهه أرفع معهد علمي يعمل في خدمة كتاب اللّه بعد أن خدم القرآن تفسيرا وعلوم قرآن مدى عمره المبارك مد اللّه فيه آمين .
وقد من اللّه عليه بالنشوء محاطا بتربية أكابر الأولياء والحمد للّه ، فجده هو العارف الكامل مولانا الشيخ جودة إبراهيم النقشبندي أشهر خلفاء الإمام المحدث مسند عصره وحافظه سيدي أحمد ضياء الدين بن مصطفى الكمشخانوي صاحب راموز الأحاديث وشرحه لوامع العقول في خمسة مجلدات وللكتاب وشرحه الشهرة التامة في بلاد الأتراك . وعن هذا القطب الهمام تلقى أساطين العلماء الإسناد الحديثي ، كالعلامة محمد بخيت المطيعي الحنفي والعلامة محمد زاهد الكوثري والشيخ محمد بن سالم بن طموم المنوفي وغيرهم رحمهم اللّه .
فطريق النقشبندية انتسب إليه جهابذة العلماء والحفاظ كالسيد الشريف الجرجاني والعلامة عبد الحكيم السيالكوتي والإمام عبد الغني النابلسي والشاه ولي اللّه الدهلوي وولده الشيخ عبد العزيز الدهلوي صاحب التحفة الاثني عشرية ، وخاتمة الفقهاء ابن عابدين الحنفي وخاتمة المفسرين الآلوسي ، وكان الضياء الكمشخانوي قد تلقى الإسناد والطريقة من سيدي أحمد بن سليمان الطرابلسي الأروادي ، من أجل خلفاء مولانا خالد النقشبندي رضي اللّه عنه .
وقد تلقى سيدي الشيخ جودة إبراهيم ( جد شيخنا للأم ) الطريق من الإمام الضياء بإشارة منامية من حضرة سيد الوجود سيدنا محمد رحمه اللّه ، كما أعطاه له الإمام الكمشخانوي بأمر محمدي كذلك .
وقد انتهت رئاسة الطريق في عصر القطب الجودي إليه وأقر أولياء اللّه العارفين بهذا الإقرار التام ، وقد سئل العارف باللّه الشيخ محمد الأشموني عن أولياء عصره فظل
مفتاح المعية في دستور الطريقة النقشبندية — صفحة 211
مساهمون: عبد الغني ابن إسماعيل النابلسي
ص٢١١