ثم انتقل للدراسة الجامعية في منتصف الستينات من القرن العشرين فدرس بكلية أصول الدين على أيدي فطاحل العلماء والأولياء أمثال شيخ الإسلام الإمام عبد الحليم محمود والشيخ العارف محمد أبي العيون والمفسر الشيخ محمد علي أحمدين والعارف باللّه الشيخ محمد علي أبي الروس الشهير بأمين أبي الروس ، وغيرهم .
وطلب يوما سيدي عبد الحليم محمود من طلابه في الفرقة الأولى بحثا عن سيدنا حجة الإسلام الغزالي ، فلما اطلع على بحث شيخنا وهو لم يزل في شرخ الشباب طلب منه أن يدرس المحاضرة بدلا من الشيخ بقاعة الشيخ محمد عبده الكبيرة بكلية أصول الدين ، وشيخنا لما يجاوز الحادية والعشرين من عمره بفضل اللّه تعالى . وقد صدقت فراسة شيخ الإسلام الولي فيه فصار بفضل اللّه التام أشهر المدافعين عن الأولياء ضد المنكرين والحمد للّه على الدوام .
وتخرج من الكلية في نهاية الستينات وكان ترتيبه الأول على دفعته وعين معيدا بالكلية ، ثم لما أنشئت كلية أصول الدين بطنطا عاد إلى مستقر والده سيدي محمد أبي اليزيد التي رحل إليها بعد انتقال شيخه كما تقدم أول الترجمة .
وحصل سيادته على درجتي الماجستير بامتياز وكانت أطروحته للماجستير عن حقيقة الإيمان ودعائمه في ضوء القرآن الكريم ثم نال درجة الدكتوراه في التفسير بامتياز سنة 1977 وكانت رسالة الدكتوراه عن منهج الإمام أبي الحسن الواحدي في التفسير .
وعين عميدا لكلية أصول الدين سنة 1991 ثم انتدب قائما بأعمال عميد كلية القرآن الكريم فجمع بين العمادتين ثم عين عميدا لكلية القرآن الكريم خاصة ، ولم يكن للكلية مبنى خاص بل كانت تستضيفها كلية أصول الدين بأحد طوابقها ، حيث لم تتوفر لها للأسف مقومات البناء حال بدء الدراسة فيها ، فسعى شيخنا سعيا حميدا فريدا
مفتاح المعية في دستور الطريقة النقشبندية — صفحة 210
مساهمون: عبد الغني ابن إسماعيل النابلسي
ص٢١٠