تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح المعية في دستور الطريقة النقشبندية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
يكاشف سائله بمراتبهم حتى سأله عن القطب الجودي ذي القدم العيسوي المحمدي فقال : الشيخ جودة طيب قوي قوي قوي قوي ( وظل يكررها بكثرة مذهلة ) ثم قال : نفع اللّه به المسلمين . وانتقل سيدي الشيخ جودة إبراهيم إلى جوار ربه سنة 1928 م واشتهر بلقب « وزير النبي » ومرتبة الوزارة هي التي أشار مولانا علاء الدين العطار خليفة شاه نقشبند الأكبر رضي اللّه عنهما وسيدي عبد الغني النابلسي قدس اللّه سره إلى تحصيل السالك النقشبندي لها بطريق المراقبة ، فكان لسيدي الشيخ جودة إبراهيم مزيد اختصاص بهذه المرتبة حتى عرفت به وعرف بها . ويشهد للوزارة المحمدية قوله رحمه اللّه كما عند الترمذي والحاكم « ما من نبي إلا له لكل نبي وزيران من أهل السماء ووزيران من أهل الأرض ، فأما وزيراي من أهل السماء فجبريل وميكائيل ، وأما وزيراي من أهل الأرض فأبو بكر وعمر » . فتحصل من هذا أن جد شيخنا رضي اللّه عنهما نال هذه الخلعة الشريفة وراثة من حضرة الصديق الأعظم شيخ الطريقة النقشبندية رضي اللّه عنه . ومعروف أن للطريقة ثلاثة أسانيد ، واحد لمولانا أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه واثنين لسيدنا علي رضي اللّه عنه ، أحدهما سلسلة آل البيت المسماة بسلسلة الذهب ، فهي الجامعة بين مشربي آل البيت والصحابة والحمد للّه تعالى على ذلك . وخلف سيدنا الشيخ جودة الكبير خلفاء كثيرون ملأوا الأرض نورا ، وأخصّ هؤلاء الخفاء ثلاثة : وهم مولانا الشيخ محمد أبو يزيد والد شيخنا الدكتور جودة المهدي المترجم له ، ومولانا الشيخ عليوة عطية المسلمي ، وسيدي الشيخ عيسى جودة نجل سيدي جودة إبراهيم الذي تلقى منه كاتب الترجمة العهد أولا سنة 1992 م ثم التزمنا شيخنا المترجم له وتشرفنا بالتجديد عليه ، ولكل من الخلفاء الثلاثة المذكورين من المناقب والرسوخ التام والعلو على الدرجات ما تقر به العين والحمد للّه على المنة ألف ألف مرة .