وقد حج شيخنا واعتمر ولا يترك عمرة في رمضان كل عام ، ومنذ عدة سنوات أخبره أحد العارفين أنه سمع سيدنا رسول اللّه رحمه اللّه من برزخه يخاطب سيدة نساء العالمين مولاتنا السيدة فاطمة الزهراء رضي اللّه عنهما يقول : إن لجودة عندنا لزلفى وحسن مآب .
فكفى بها منقبة ، وهذا هو القدر الذي أذن لنا في إذاعته على بعد إلحاح شديد على كره منه رضي اللّه عنه .
وهذا كله مع الخفاء التام وهضم النفس على التمام والتبري من الدعوى وعدم التميز على الناس بسمت ولا ملبس ، فلله در هذا الكامل المالك لزمام أمره على الدوام .
مؤلفاته
وقد ألف شيخنا المؤلفات الكثيرة التي تربو على الثلاثين جلها في التصوف والتفسير ، ناهيك بمقالاته وردوده في الذب عن التصوف وأئمته . ولعل أشهرها الآن كتاب « أعلام الصوفية » الذي ترجم فيه لخمسين وليا منذ القرن الثاني الهجري وحتى عصرنا هذا . ألفه في ريعان شبابه مسلسلا بمجلة منبر الإسلام ثم زاد فيه لدى طباعته تراجم سيدي الشيخ جودة إبراهيم وخلفائه الثلاثة المتقدم ذكرهم ، وأعيد طبعه العام الماضي بعد نفاد طبعته الأولى .
ومنها كتابه المؤسس تأسيسا جديدا لتراجم الصوفية في ترجمة العارف البدوي المسمى « حقيقة القطب النبوي السيد أحمد البدوي » .
وله « كتاب النفحات الجودية في الطريقة النقشبندية » وهو عمدة في معرفة الطريقة ، شرفنا بالعمل فيه والتوفر على طبعه .
وله كذلك : « الإيمان والتقوى في القرآن الكريم » الصادر عن المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة .
وله « هدي النيرين في سيرة سيد الكونين » وطبع بعد ذلك في دار غريب للنشر باسم « أعظم المرسلين من المولد إلى المبعث » .