تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح المعية في دستور الطريقة النقشبندية — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
الإلهي ثم يفصل نفسه من نفس مريده في حضرة التفصيل حاملة المرض عنه ، وينزل بذلك إلى عالم الخلق ، فيخفف عن المريد ما يجده من المرض ويتحمل ذلك شيخه « 1 » . وتختلف أرواح المشايخ في حمل ذلك كله ، وكلما قويت الروح خفّ الحمل . وقوتها بكثرة الشهود وضعفها بقلته ، فإنه قوتها كما أن الطعام والشراب قوة الأجسام ، فكلما قل القوت ضعفت الأجسام وتقوى بكثرته ، فكذلك الأرواح . النوع ( الثالث ) : ( أن يتوجه ) الشيخ ( في دفع الخواطر المتفرقة عنه ) ، أي عن مريده كخاطر الدنيا والجمع والمال والشهوات وخاطر الآخرة والعبادات والطاعات والاعتقادات بجمع خاطر المريد على حضرة واحدة ، وهي حضرة اللّه تعالى فقط فتقوى بذلك روحه ويقوى لقوتها بدنه وتشد أعضائه بالجمعية الصادقة من غير أن يتعرض الشيخ ( لدفع المرض ) عن المريد ( لما فيه ) أي في المرض ( من رفع الدرجات ) [ لذلك المريد عند اللّه تعالى ] « 2 » ( وأن المرض موجب لتنقيته ) [ أي تنقية ] « 3 » ذلك المريد من أوساخ الذنوب والمخالفات « 4 » ، ( وتصفية القوى الدماغية ) من كدورات الغرور والغفلات ، فهو نافع له على كل حال . ( وإذا صفى الدماغ صار متعلقا بذلك النور المطلق البسيط لا تحتمله جميع الموجودات الذي هو مقصود جميع المكونات ، والخواطر مانعة لظهور هذا المعنى ومعلوم أن ذلك النور الذي ظهرت فيه السماوات والأرض وما فيهما وكل شيء من العدم وهو نور الحق تعالى ( المطلق ) عن كل قيد فلا صورة له ولا كيفية ولا
هامش
( 1 ) أخبرني شيخي ووالدي سيدي محمد أبي اليزيد المهدي رضي اللّه عنه أنه كان مريضا فدخل على شيخه حضرة جدي الشيخ جودة إبراهيم رضي اللّه عنه ، فلما وجده مريضا بالحمى نظر إليه وتحمل الحمى عنه ، وأفاق الوالد ومرض الجد الرحيم قدس اللّه سره العظيم . ( 2 ) ساقط من ( أ ) . ( 3 ) زيادة من ( د ) . ( 4 ) ( أ ) والمخالفة .