( ثم يتوجه ) الشيخ ( بهمته ) الربانية « 1 » ( لرفع ) أي إزالة ( الحجاب الظلماني ) عن قلب المريد وهو حجاب الجسمانيات وتوابعها ولوازمها ومقتضياتها ( ثم يتوجه ) ثانيا لأجل ( رفع الحجاب النوراني ) عن السر وهو حجاب الروحانيات ولوازمها ومقتضياتها . ( وإذا حصلت له ) أي المريد ( الغيبة ) عن كل معقول ومحسوس يبقيه الشيخ على ما هو عليه ( ولا يتوجه ) بهمته ( له ) كيلا يفسد عليه وقته باختلاف المشرب على ذوقه ( إلا إذا حصلت له ) أي للمريد ( غفلة ) بحيث منعته عن غيبته تلك وكادت توجب صحوة ( فيزيلها ) الشيخ عنه بالهمة حينئذ ليكتمل له ذوق الحقيقة الغيبية ويرتاض في ذلك .
والذي ينسب إلى شخص من الأحوال الآتية هو أنه حضره أجنبي وحصل في الخاطر لائح من إيمان أو صلاة أو صوم أو تحصيل علم ديني يقولون حصل منه نسبة الإسلام والديانة ونسبة العلم والحاصل إذا ظهر بسبب هذا الوصل هذا المعنى كان وجوده في الخاطر من مقتضيات أنفاسه
( والذي ينسب ) بالبناء للمفعول ينسبه ناسب من الناس ( إلى شخص ) كامل في طريق اللّه تعالى ( من الأحوال ) بيان للأحوال ( الآتية ) في أثناء الكلام كحال الإيمان أو الصلاة أو المحبة أو العشق فسبب ذلك ( هو أنه ) أي ذلك الشخص الكامل ( إذا حضره ) في مجلسه ( أجنبي ) عنه من بعض الناس ( وحصل له في الخاطر ) أي خاطر ذلك الكامل ( لائح ) أي معنى ظاهر ( من ) حلية ( إيمان ) أو حلية ( صلاة أو صوم أو تحصيل علم ديني ) كعلم التوحيد والمعرفة أو علم الشريعة والأحكام أو علم الحديث النبوي أو علم التفسير القرآني ، ( يقولون ) لنا في الناس ( حصل منه ) أي من ذلك الشخص الشيخ الكامل ( نسبة الإسلام والديانة ونسبة العلم ) يسبب انطباع ذلك في خاطر الأجنبي وهو مقدار ما ظهر لهم من ذلك الشخص الكامل لعدم اطلاعهم على ما هو
هامش
( 1 ) ساقط من ( أ ) .