( فصل ) في طريق التصرف في باطن المريد ودفع المرض عن الغير : اعلم أن الدخول في حمل الحملة عن الناس له طريقان : فالطريق الأول أنه إذا وقع شخص في مرض أو ابتلي بمعصية فليتوضأ ويصلي ركعتين ويتوجه بالتضرع والانكسار في قلبه إلى اللّه تعالى ويطلب منه أن يطهر الشخص المذكور عما عرض له ويزيله عنه .
( فصل ) في بيان ( طريق التصرف في باطن المريد ) من قبل الشيخ الكامل ( و ) في ( دفع المرض عن الغير ) وكذلك البلايا والمصائب .
اعلم أن الدخول أي دخول الكامل ( في حمل الحملة ) أي تلقى البلاء والنازل بالناس ( عن الناس له طريقان ) يحصل بهما ، ( فالطريق الأول أنه ) أي الشيخ الكامل الذي يريد حمل الحملة عن الغير ( إذا وقع الشخص في مرض ) أصابته مصيبة أو مسكه ظالم ( أو ابتلي ) ، أي ابتلاه اللّه تعالى ( بمعصية ) ، وما أمكنه التوبة منها ( فليتوضأ ) - وذلك الشيخ الكامل - ( ويصلي ركعتين ويتوجه ) إلى اللّه تعالى ( بالتضرع ) في الدعاء ( والانكسار ) والذل ( في قلبه إلى اللّه تعالى ويطلب منه ) تعالى ( أن يطهر الشخص المذكور ) ويصرح باسمه أو كنيته ( عما ) ، أي البلاء الذي ( عرض له ويزيله عنه ) ، فإن اللّه تعالى يجيبه إلى ذلك ويقضي حاجته من غير تأخير إن شاء اللّه تعالى .
والطريق الثاني : أن يجعل صاحب المرض نفسه ويثبتها مقام صاحب المرض « 1 » العارض المذكور ويشتغل [ خاطره هذا المقدار ] « 2 » يتوجه بهمته إلى دفع ذلك العارض عنه والأخذ في الضمان [ مكان ذلك ] « 3 » أيضا . فإذا كان الشخص [ نافع ] « 4 » الخلق
هامش
( 1 ) العارض المذكور بتوجه همته إلى دفع ذلك المرض .
( 2 ) في ( ب ) : في هذا المقام .
( 3 ) ساقط من ( ب ) .
( 4 ) في ( ب ) : نافعة .