تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح المعية في دستور الطريقة النقشبندية — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
القبض بالضرورة ، فإذا تنزلت حقيقته في الدقيقة الروحانية من حضرة القدس قبضت لا محالة ، إذ هو مظهر اسم اللّه القابض من حضرة قوله تعالى :
وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ
« 1 » وقوله :
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
« 2 » . ( ولا بد من بدل يكون ) في مكان المريض فداء لتنصرف الحضرة العزرائيلية إليه عن هذا المريض صرف القدر عن القدر بالقدر كما نقل عن شيخنا الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس سره أنه قال في هذا المقام : نحن في مقام ندافع القدر بالقدر . فإذا أراد الشيخ الكامل أن يدفع عن المريض الموت بهمته ، ( فعند ذلك يثبته ) ، أي يثبت ذلك البدل في مقام المريض ، ويجعل مكان أعضائه ، أي أعضاء المريض ، ( ويتوجه بهمته ) الصادرة من قبل الروحانية التي هي أمر اللّه تعالى ، فإن ذلك المريض يبرأ . وذلك البدل عنه يموت فيندفع القدر والقضاء بالقضاء ( والمدد ) من الشيخ الكامل لمريده ( في ) وقت ( المرض ) . والمدد في المرض أنواع : الأول : أن يتوجه بهمته إلى رفع ذلك المرض ودفعه عنه . الثاني : أن يتحمل ذلك منه بنفسه . الثالث : أن يتوجه في دفع الخواطر المتفرقة عنه من غير أن يتعرض لدفع المرض ، لما فيه من رفع الدرجات وأن المرض موجب لتنقيته وتصفية القوى الدماغية . أي مرض المريد ثلاثة ( أنواع ) . النوع الأول : أن يتوجه الشيخ بهمته المذكورة إلى ( رفع ذلك المرض ) عن مريده ( ودفعه عنه ) ، فيرتفع ويندفع بإذن اللّه تعالى . النوع ( الثاني ) : أن ( يتحمل ) الشيخ ( ذلك ) المرض ( منه ) من مريده ( في نفسه ) ، بأن تتوجه نفسه إلى نفس مريده بهمته المنبعثة من أمر اللّه تعالى فتتحد النفسان في حضرة الأمر
هامش
( 1 ) سورة هود الآية : 123 . ( 2 ) سورة يس الآية : 83 .