( وحفظ ما بين العشائين ) أي بين المغرب والعشاء على سبيل التغليب كالقمرين الشمس والقمر ، والعمرين لأبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما ( عندهم ) أي عند السادة النقشبندية ( من أهم المهمات ) . قال بعض العلماء
إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ
في قوله تعالى :
إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلًا
« 1 » هي ما بين المغرب والعشاء . وعن عائشة رضي اللّه عنهما عن النبي رحمه اللّه أنه قال : « من صلى بين المغرب والعشاء عشرين ركعة بنى اللّه تعالى له بيتا في الجنة » « 2 » رواه ابن ماجة . وقال رحمه اللّه « من صلى بعد المغرب ست ركعات كتب من الأوابين وتلا قوله :
فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً
« 3 » » . وهذه الست ركعات صلاة الأوابين إن شاء حسب منها ركعتين سنة المغرب وإن شاء صلاها ست ركعات مستقلة وإن شاء بتسليمة واحدة وإن شاء كل ركعتين بتسليمة كما بينته في كتاب « نهاية المراد » .
( وبعد صلاة العشاء الأخيرة يقرأ في إثرها ) أي عقبها من غير فصل والمراد بعد صلاة الركعتين سنة العشاء المؤكدة سورة ( قل يا أيها الكافرون وسورة الإخلاص والمعوذتين ) وهما سورة قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب
الناس ( وآخر سورة الحشر ) وهو قوله تعالى :
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
« 4 » إلى آخر السورة ( وآخر سورة البقرة ) وقوله تعالى :
لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
« 5 » إلى آخر السورة ( مع ) ملازمة ( الحضور ) والخضوع والسكينة في القلب والجوارح .
( و ) بعد ذلك ( ينام مشتغلا بالذكر ) الخفي والمراقبة للّه تعالى على عادته في اليقظة ( ويقول قبل نومه ) بلسانه ( هذا الاستغفار ثلاثا ) أي ثلاث مرات متواليات ( أستغفر
هامش
( 1 ) سورة المزمل آية : 6 .
( 2 ) رواه ابن ماجة ( 1363 ) من حديث السيدة عائشة رضي اللّه عنها .
( 3 ) سورة الإسراء آية : 25 ، والحديث تقدم تخريجه قريبا .
( 4 ) سورة الحشر الآية : 22 .
( 5 ) سورة البقرة الآية : 284 .