الحر فتتركها ( ومعنى الرمض شدة الحر ) في الصيف من وقع أي انبساط شعاع الشمس على الرمل ونحوه معنى التراب أو الصخر ، ومنه سمي رمضان لأن صومه فرض في شهر شديد الحر أي إذا وجد الفصيل حر الشمس لرقة جلد خفه انفصل عن أمه كما ذكرنا . والفصيل هو ولد الإبل أي الناقة من الإبل ، والإبل اسم جنس يطلق على الذكر والأنثى وليس له واحد من لفظه وإنما يقال في الواحد جمل أو بعير وفي الأنثى ناقة أو مطية .
( وبعد صلاته ) أي أدائه صلاة الضحى ( إذا حضر الطعام ) عند تناوله بقصد التقوية على طاعة اللّه تعالى وامتثالا لأمره تعالى بقوله :
كُلُوا وَاشْرَبُوا
« 1 » . ومن سنن الطعام البسملة في أوله والحمد في آخره إذا كان من حلّ . أما إذا كان من حرام فنصوا على أنه يكفر . فإن نسي البسملة في أوله فليقل إذا تذكر : « بسم اللّه على أوله وآخره » ، بجميع ذلك ورد الأثر وهو شكر المؤمن إذا رزق . قال رحمه اللّه « إن اللّه تعالى يرضى من عبده المؤمن إذا قدم إليه طعام أن يسمي اللّه تعالى في أوله ويحمده في آخره » « 2 » .
ومن سننه أن يغسل يديه إلى الرسغين قبله وبعده ، ولا يكفي في إقامة السنّة غسل يد واحدة ولا غسل أصابع اليدين إلى الرسغين . قال رحمه اللّه « الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر وبعده ينفي اللمم ويصح البصر » « 3 » . والمراد بالوضوء غسل اليدين وباللمم صغار الذنوب . والأدب أن يبدأ بالشباب قبله وبالشيوخ بعده لأنه إذا ابتدأ بالشيوخ احتاجوا إلى انتظار الشباب للأكل وانتظار الشباب لهم أولى وإذا غسل يديه قبل الطعام لم يمسح
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية : 60 .
( 2 ) لم نجده بهذا اللفظ والصحيح فيه ما رواه مسلم ( 4915 ) ، والترمذي ( 1738 ) وأحمد في المسند ( 11535 ) عن رسول اللّه عليه السّلام قال : « إن اللّه ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها أو يشرب الشربة فيحمده عليها » . وفي التسمية عنه عليه السّلام قال : إن رسول اللّه عليه السّلام قال إذا أكل أحدكم فليذكر اسم اللّه تعالى فإن نسي أن يذكر اسم اللّه تعالى في أوله فليقل بسم اللّه أوله وآخره . رواه أبو داود ( 3275 ) ، والترمذي ( 1781 ) بنحوه .
( 3 ) رواه الشهاب القضاعي ( 300 ) .