تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح المعية في دستور الطريقة النقشبندية — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وبعد ذلك يقيّل ، ثم يحضر المسجد أول وقت الظهر لصلاة الجماعة ، ثم إن كان له شغل قضاه إلى صلاة العصر ، ثم يحضر المسجد في أول الوقت أيضا لصلاة العصر جماعة ، ويجلس بعد صلاة العصر في مكانه ويشتغل بوظيفته الباطنية ، ولا يضيع هذا الوقت بقدر الإمكان ويحاسب نفسه فيه . ( وبعد ) ذلك الأكل المذكور ( يقيل ) أي ينام في وقت القيلولة وهي شدة الحر فإن فيها راحة البدن ( ثم ) إنه ( يحضر إلى المسجد ) في أول وقت الظهر لصلاة الظهر مع الجماعة ثم إن كان له شغل من أمر الدنيا أو الدين ( قضاه ) من بعد صلاة الظهر إلى أول وقت صلاة العصر ، ثم إذا دخل وقت صلاة الظهر ( إلى ) أول وقت ( صلاة العصر ثم ) ، إذا دخل وقت صلاة العصر ( يحضر ) إلى ( المسجد ) في أول ( الوقت أيضا لصلاة العصر مع الجماعة ويجلس بعد صلاة العصر في مكانه ) ذلك ( ويشتغل بوظيفته الباطنية ) التي هي المراقبة والذكر الخفي . ( ولا يضيع هذا الوقت ) الذي هو بعد أدائه الصلاة الوسطى صلاة العصر إلى الغروب بل يشتغل فيه بإكمال ما عنده من الوظيفة المذكورة ( بقدر الإمكان ) أي ولو بعض هذا الوقت ( ويحاسب نفسه فيه ) على ما فرط منه من الذنوب والمخالفات بأن يتذكرها واحدة واحدة ويتوب عنها . قال تعالى :
وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ
« 1 » وقال النبي رحمه اللّه : « حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا » « 2 » . وحفظ ما بين العشائين عندهم من أهم المهمات وبعد صلاة العشاء الأخيرة يقرأ في إثرها ( قل يا أيها الكافرون ) وسورة الإخلاص والمعوذتين وآخر سورة الحشر وآخر سورة البقرة مع الحضور ، وينام مشتغلا بالذكر ، ويقول قبل نومه هذا الاستغفار ثلاثا : أستغفر اللّه الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه .
هامش
( 1 ) سورة الحشر آية : 18 . ( 2 ) تقدم تخريجه .