( بيته واشتغل فيه بوظيفته ) المذكورة ( إلى أن تطلع الشمس وبعد ذلك يصلى ركعتين بنية ) صلاة ( الإشراق ويقرأ في كل ركعة ) منها ( بعد الفاتحة سورة الإخلاص ) ثلاثا ، ولا يكره تكرار السورة في النفل بخلاف الفرض كما سبق
قال الوالد رحمه اللّه في شرحه على « شرح الدرر » : ولو قرأ السورة في الركعة الأولى ثم كررها في الثانية يكره إلا في النفل ، انتهى . ولا شك أن صلاة الإشراق ونحوها نافلة فلا يكره فيها ذلك .
بيان صلاة الاستخارة
( ثم يصلي بعد ذلك ) المذكورة من الأعمال ( ركعتين بنية ) صلاة ( الاستخارة ، ثم يدعو بالدعاء المعروف ) ، وهي معروفة مشهورة ، وقد بسطت الكلام عليها في كتاب « نهاية المراد في شرح هداية ابن العماد » . وحاصلها أن يصلي صلاة أي صلاة كانت ولو من السنن الرواتب أو تحية المسجد أو سنة الوضوء ونحو ذلك من غير الفرائض ، وإن صلى ركعتين مستقلتين لذلك كان أفضل في وقت غير مكروه . وأوقات الكراهة وقت طلوع الشمس ، وغروبها ، ومستواها ، وبعد طلوع الفجر ما عدا سنة الفجر ، وبعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس ، وبعد صلاة العصر إلى الغروب ، وبعد الغروب إلى صلاة المغرب .
روى البخاري عن جابر رضي اللّه عنه قال : كان رسول اللّه رحمه اللّه يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كالسورة في القرآن يقول : إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين في غير الفريضة ثم ليقل « اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم ، فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب ، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري ، أو قال عاجل أمري وآجله ، فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه ، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني