( والتلاوة ) أي تلاوة القرآن العظيم باللسان الجسماني بحروف وأصوات وباللسان الروحاني بشهود الأحياء والأموات .
( وأكابر ) السادة ( النقشبندية ) قدس تعالى أرواحهم وأعظم أنوارهم ( اختاروا ) للمريد السالك ( من جملة وظائفه تلاوة القرآن بالليل ) لأنه وقت النوم والغفلة عن العبارة ، فلهذا كثرت وظائف القرآن فيه ، قراءة ( سورة الفاتحة ) أولا ( و ) قراءة سورة ( قل يا أيها الكافرون ) ثانيا ( و ) بعده قراءة ( سورة الإخلاص والمعوذتين ) أي سورة قل أعوذ برب الفلق وسورة قل أعوذ برب الناس ، وقراءة ( خواتيم ) أي الآيات التي هي أواخر ( سورة الحشر ) وذلك قوله تعالى :
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
« 1 » إلخ وقراءة ( خواتيم سورة البقرة ) وهو قوله تعالى :
لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
« 2 » إلى آخر السورة .
ومن جملة وظائفه تلاوة القرآن بالنهار : سورة يس . قال حضرة الخواجة علي الراميتني « 3 » : إذا اتفقت ثلاثة قلوب على إيجاد أمر واحد حصل مراد العبد : بذلك قلب القرآن يس ، وقلب العبد المؤمن ، وقلب الليل ، يعني إذا قرأت قلب القرآن في التهجد حصل ذلك المعنى .
( ومن جملة وظائفه تلاوة القرآن بالنهار ) لأنه وقت اليقظة والانتشار في الأرض فكانت وظيفته فيه قراءة ( سورة يس ) فقط ، لأنها قلب القرآن كما ورد في الحديث ،
هامش
( 1 ) سورة الحشر الآية : 22 .
( 2 ) سورة البقرة الآية : 284 .
( 3 ) هو الشيخ العارف : سيدي علي الراميتني - نسبة إلى قرية ( راميتن ) على بعد فرسخين من ( بخاري ) - وهو من أعلام السادة النقشبندية ، أخذ الطريقة عن سيدي محمود الإنجير فغنوى وصار من أكابر أهل السلسلة النقشبندية ، وتوفي سنة خمس عشرة وسبعمائة وقد عمر مائة وثلاثين سنة رضي اللّه تعالى عنه وعنا به ( انظر الأنوار القدسية في مناقب السادة النقشبندية ص 122 ط / السعادة ) .