تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح المعية في دستور الطريقة النقشبندية — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
( وخاطر الشيطان ) حاصل ( من يسار « 1 » القلب ) لأن الشيطان جالس قبالة القلب ينقلب بأنواع الصور الخبيثة كصورة الزنا وشرب الخمر وأنواع الكفر ويزين ذلك ، والقلب صاف كالمرآة ، فينطبع فيه كل ما قابله . ( و ) الخاطر ( الذي ) يقع في القلب ( من ) جهة ( الملك إنما يكون من يمين القلب ) ، ويمين القلب مظهر الروح والملك مظهر الروح ، فلهذا خاطره يكون من جهة اليمين . ( و ) الخاطر ( الذي ) على القلب ( من جهة الحق ) سبحانه ( يكون من فوق القلب ) لأن القلب من أمر اللّه تعالى فوق كل شيء . وهذا يصح معرفته لمن تحلى بالتقوى والزهد والورع وأكل الحلال الطيب ، وكان دائما مراقبا خواطره ، لا يترك خاطر الغير يمر بباله ، والمقصود أن يكون مراعيا لوقته ، فليس شيء أعز من الوقت ، فإن الوقت سيف قاطع إذا فات لا يتدارك . ( وهذا ) الأمر المذكور إنما ( يصح معرفته ) ذوقا وشهودا ( لمن تحلى ) ، بالحاء المهملة ، أي تزين ( بالتقوى ) عن الكفر وهي تقوى العامة ، وعن الذنوب وهي تقوى الخاصة ، وعما سوى اللّه تعالى وهي تقوى خاصة الخاصة . ( والزهد ) في الدنيا وهو زهد العامة ، وفيما سواه تعالى وهو زهد الخاصة ، وفي الزهد وهو زهد خاصة الخاصة . ( والورع ) عن المحرمات والمكروهات وهو ورع العامة ، وعن المباحات وهو ورع الخاصة ، وعن العبادات والطاعات وهو ورع خاصة الخاصة ، ( وأكل ) الجسمانية للطعام وشربها للشراب ، والروحانية للمعاني وشربها للحكمة ( الحلال ) من المأكل الذي في ملكك بوجه شرعي ، ومن المعاني الذي فتح به عليك لا على غيرك من الحكمة : الصحيح الموافق ، ( الطيب ) اللائق بالمزاج ، ومن المعاني المناسبة للوقت ومن الحكمة المطابق للحال .
هامش
( 1 ) ساقط من ( ب ) .