تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح المعية في دستور الطريقة النقشبندية — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
واستحضار القلب بالنهار من المهمات لأنه وقت التفرقة ، فإذا اجتمع قلب القرآن مع قلب الإنسان أنتج له الجمع والعيان . ( وقال حضرة الخواجة على الراميتني ) وقد سبق ذكره : ( إذا اتفقت ثلاثة قلوب على إيجاد أمر واحد حصل ) ذلك الأمر وهو ( مراد العبد المؤمن ) وهو شهود الحق تعالى حصولا كائنا ( بذلك ) . والاتفاق الأول قلب العبد المؤمن ولم يذكره لكونه معلوما . ( و ) الثاني ( قلب القرآن ) ] « 1 » وهو سورة ( يس ) ، وإنما كانت قلب القرآن لاشتمالها على ما هو أصل لجميع القرآن وذلك قوله تعالى :
وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ
« 2 » الآية ، ليس في القرآن مثلها تعلمنا بكيفية الوحي ، وذلك أن الشعر مأخوذ من الشعور هو الإدراك بالنفس والفكر والحواس . والإدراك على هذا الأسلوب ليس بوحي ولا يليق لنبي من أنبياء اللّه تعالى في وقت التكلم بكلام اللّه تعالى . ففي هذا المعنى قلب القرآن ، لأن القرآن يخرج من قلب موصوف بضد ذلك الشعور المذكور وهو قلب النبي صلى اللّه عليه وسلم . ( و ) الثالث ( قلب الليل ) وهو وسطه فإنه أهدأ للأصوات ، وأهضم للطعام ، وأروح لبدن نائم إذا قام ، وأقرب إلى النشاط . فيقرأ المريد في صلاته ليلا بقلب لقلب في قلب . كما ورد « إن اللّه تعالى وتر يحب الوتر » « 3 » ، وورد « اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا » « 4 » والوتر ضد الشفع ، والثلاثة وتر وهي القلوب الثلاثة ( يعني إذا قرأت ) سورة
هامش
( 1 ) ساقط من ( أ ) . ( 2 ) سورة يس الآية : 69 . ( 3 ) تقدم تخريجه . ( 4 ) رواه البخاري ( 943 ) ، ومسلم ( 1245 ) ، وأبو داود ( 1226 ) ، وأحمد في مسنده ( 4480 ) .