يس التي هي ( قلب القرآن ) كما ذكرنا ( في ) صلاة ( التهجد حصل ) لك ( ذلك ) أي مرادك ، لا ستعانتك عليه بالقلوب الثلاثة المذكورة ، والمعنى أقلّ الجمع ثلاثة : إمام وهو قلب القرآن ، ومقتد على اليمين وهو قلبك ، ومقتد على الشمال وهو قلب الليل .
ومن جملة وظائف المريد صلاة النوافل : صلاة التهجد والإشراق والاستخارة والضحى ؛ والتهجد اثنتا عشرة ركعة ، ثم إن أمكن قرأ في كل ركعة سورة يس ، وإلا أتمها في ثمان [ ركعات ] « 1 » على هذا الترتيب : وهو أن يقرأ في الركعة الأولى إلى قوله تعالى :
وَأَجْرٍ كَرِيمٍ
، في الركعة الثانية إلى قوله تعالى :
وَهُمْ مُهْتَدُونَ ،
وفي الثالثة إلى قوله تعالى :
لَدَيْنا مُحْضَرُونَ ،
وفي الرابعة إلى قوله تعالى :
فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ،
وفي الخامسة إلى قوله تعالى :
وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ ،
وفي السادسة إلى قوله تعالى :
صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ،
وفي السابعة إلى قوله تعالى :
فَهُمْ لَها مالِكُونَ ،
وفي الثامنة إلى آخر السورة . وفيما بقي يقرأ سورة الاخلاص بعد الفاتحة ثلاثا ثلاثا .
( ومن جملة وظائف المريد ) في الليل والنهار ( من صلاة النوافل ) الزائدة على الفرائض وعلى سننها المرتبة ومستحباتها ( صلاة التهجد ) بعد النوم ( و ) صلاة ( الإشراق ) في وقت إشراق الشمس وانتشارها على الأرض ، وهي غير صلاة الضحى كما ذكره الشيخ ابن حجر الهيتمي رحمه اللّه في « شرح الشمائل » ( و ) صلاة ( الاستخارة ) أي طلب ما هو الخير والصواب ( و ) صلاة ( الضحى ) وهي من طلوع الشمس إلى زوالها .
( فالتهجد ) بالليل في أي وقت شاء وأفضله جوف الليل بعد النوم وهو صلاة ( اثنتي عشرة ركعة ) كل ركعتين بتسليمة وهو أفضل عند الشافعي رضي اللّه عنه ، أو كل أربع ركعات بتسليمة مع الصلاة على النبي رحمه اللّه في القعدة الأولى ، والاستفتاح بالثناء في أول
هامش
( 1 ) في ( ب ) ركعة .