( وقل ) في جلب الجمعية ( أن تبقى التفرقة ) التي في شهودك على ما هي عليه ( مع هذه الملاحظة ) المذكورة بأن التفرقة منه تعالى فانيا في ذلك المفرق مستغرقا فيه .
وحيث كانت الخطرة منك متعلقة بالأعمال كمثل الميل إلى شراء فراش « 1 » أو نحوه مما يباح شرعا فليبادر لفعله ، أو يخرجها من قلبه حتى تكون تلك الخطرة له كعدو يبذل جهده في دفعه .
( فحيث كانت الخطرة منك ) في قلبك ( متعلقة بالأعمال ) المعاشية ( كمثل الميل ) من قلبك ( إلى شراء فراش ) تجلس عليه ( أو نحوه ) من ثوب تلبسه أو إناء تأكل فيه ( مما يباح ) لك ( شرعا ) من غير كراهة ( فليبادر ) ذلك المريد ( لفعله ) أي بشراء ما يحتاج ( أو يخرجها ) أي تلك الخطرة المذكورة من قلبه لعلها كانت سبب التفرقة ( حتى تكون تلك الخطرة ) المذكورة ( له ) أي عنده في حالة دفعه لها ( كعدو يبذل ) ذلك المريد ( جهده ) أي قدرته وطاقته ( في دفعه ) عنه مخافة شره .
ونفي ثلاثة خواطر أمر لازم على المريد : الخاطر النفساني ، والخاطر الشيطاني والخاطر الملكي ، ويثبت الخاطر الحقاني .
( ونفي ثلاثة خواطر ) في القلب ( أمر لازم ) أي متعين في طريق اللّه تعالى ( على المريد ) :
الأول ، ( الخاطر النفساني ) وهو الذي يكون من قبل النفس وهو خاطر اللذائذ والشهوات العاجلة من حل أو حرمة .
( و ) الثاني ، الخاطر ( الشيطاني ) أي الذي من قبل الشيطان وهو خاطر العقائد الفاسدة والذنوب والمخالفة .
هامش
( 1 ) في متن ابن علان : فرس .