( حتى يخلص ) أي يصير خالصا ( الذكر ) من شوب أكدار الأغيار ، ( ويتفرغ الذاكر عما سواي الحق عز وجل ) بالكلية فلا يعيقه عائق عن الطيران في فضاء الأزل ولا يمنعه مانع في الجولان في عالم الملكوت إقبالا على حضرة من لم يزل .
( وإن لم يجد الذاكر له ) في نفسه ( إخلاصا في هذا الكلام ) لعدم قدرته على ضبط قلبه وحفظ سره من ضعف روحانيته وغلبة جسمانيته ( قاله ) أي قال ذلك الكلام بلسانه ( على سبيل التقليد ) لا الاستقلال متلقنا ذلك ( من ) شخص ( المرشد ) الكامل ( فإنه يحصل له ) أي لذلك المريد ( ببركته ) أي ببركة ذلك الكلام ( ذلك الإخلاص ) الذي هو نتيجة ذكره ( إن شاء اللّه ) ، فإن الأمور كلها بمشيئته وهو على كل شيء قدير .
مفتاح المعية في دستور الطريقة النقشبندية — صفحة 105
مساهمون: عبد الغني ابن إسماعيل النابلسي
ص١٠٥