تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح المعية في دستور الطريقة النقشبندية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨

[ شروح أخرى للكلمات الأربع ]

قال بعض الأكابر قال في شرح هذه الكلمات الأربع : ( ياد كرد ) كن دائما في الذكر ( باز كشت ) ارجع إلى اللّه سبحانه على وجه الانكسار ( نكاه داشت ) حافظ ولازم على هذا الرجوع ( ياد داشت ) يعني ارسخ في هذه المحافظة . ( وقال بعض الأكابر ) من المشايخ المحققين ( في شرح هذه الكلمات الأربع ) المذكورة التي هي قوله ( ياد كرد ) يعني ( كن دائما في الذكر ) بلا فتور عنه ، باز كشت يعني ( ارجع ) يا أيها المريد ( إلى اللّه سبحانه ) بأن تشهد نفسك فعلا من أفعاله تعالى تتقلب بقدرته في أطوارها ، ولا تشهدها خارجة عن ذلك مستقلة ، واترك دعواها أنها ذات على حدة موصوفة لها أسماء وأفعال ، فإنها فعل من أفعاله تعالى ، واحذر من تكبرها على الحق بسبب شهودها ما أدعته مما ذكرناه ، وليكن رجوعك بنفسك إلى الحق تعالى ( على وجه الانكسار ) والتذلل والافتقار ، فإن هذه أوصاف النفس الأصلية وما عدا ذلك فهو طارئ عليها ليس من أوصافها ، كما ينقل عن أبي يزيد قدس اللّه سره أنه ناجي اللّه تعالى فقال ( يا رب بماذا يتقرب إليك المتقربون فقال بما ليس لي « 1 » : الذلة والافتقار ) . ( نكاه داشت ) يعني ( حافظ ولازم على هذا الرجوع ) إلى الحق تعالى ، فإنه لا بد من الرجوع إليه تعالى إما طوعا في الدنيا أو كرها في الآخرة : قال تعالى :
( وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
هامش
( 1 ) هذه العبارة محل نظر ، لأن النص في كتاب « النور من كلمات أبي طيفور » للسهلكي ص 162 ضمن كتاب « شطحات الصوفية » للدكتور عبد الرحمن بدوي هو ( فناداني الحق : يا أبا يزيد إنه لن يتقرب إليّ فتقرب بمثل من يأتيني بما ليس لي ) .