شرح الكلمة الثالثة
نكاه داشت وهو عبارة عن مراقبة الخواطر إذا كرر الكلمة الطيبة في نفسه مرارا ، يراعي أن لا يخطر بباله خاطر ويجتهد أن لا يخطر له خاطر الغير في ساعة أو ساعتين ، فإن ذلك أمر مهم عند الأكابر وبعض كمل الأولياء حتى يتم لهم هذا المعنى .
( نكاه داشت ) وهذه هي الكلمة الثالثة وحاصلها أن معناها هو عبارة مفصحة ( عن مراقبة الخواطر ) ، جمع خاطر ، وهو ما يمر على القلب من المعاني في الخير والشر يعني ( إذا كررت كلمة الطيبة ) لا إله إلا اللّه ( في نفسه مرارا ، يراعي ) أي يلتزم ( أن لا يخطر بباله ) أي لا يمر في ذهنه ( خاطر الغير ) أيّ غير كان ، فإن القلب لا يسع أكثر من شيء واحد ، فإذا اشتغل بالذكر غفل عن غيره ، وإذا اشتغل بغيره غفل عنه ، ( في ساعة ) زمانية ( أو ساعتين ) حتى يعتاد على نفي خاطر الغير عن قلبه فيتهيأ لأنوار الجمال والجلال ، ( فإن ذلك ) الأمر المذكور وهو مراقبة الخاطر على كل حال أمر مهم لازم ( عند الأكابر ) من المشايخ في طريق اللّه ( وبعض كمل ) جمع كامل ( الأولياء ) والبعض الآخر يرى أن المهم ذكر اللّه تعالى لا مراقبة الخواطر لأنها تنتفي عند الذكر فلا حاجة إلى الالتفات إليها نفيا أو إثباتا ؛ ( حتى يتم لهم ) أي للمريدين ( هذا المعنى ) المذكور وهو انتفاء خاطر الغير من القلب فيدخلون في عالم الجذبة الإلهية