شرح الكلمة الأولى
( ياد كرد ) وهي عبارة عن ذكر اللّه باللسان أو القلب ، يعني : كن دائما في تكرار الذكر الذي استفدته من الشيخ . إلى أن يحصل لك حضور على الدوام مع الحق .
( ياد كرد ) هذه الكلمة الأولى ومعناها ( هو عبارة ) أي حاصل المراد منها أي مفصحة ( عن ذكر اللّه تعالى ) بآلة اللسان والقلب كما سبق ( يعني ) بقصد بذلك إنك ( كن ) يا أيها المريد ( في تكرار الذكر الذي استفدته من الشيخ ) بلسانك أو بقلبك ولا تغفل عنه ، ( إلى أن يحصل لك ) بسبب ذلك التكرار حضور القلب على الدوام ( مع الحق تعالى )
وطريق تعليم الذكر للمريد أن الشيخ أولا يذكر بقلبه الكلمة الطيبة والمريد يحضر قلبه في مقابلة قلب الشيخ ويفتح عينيه ويطبق فاه كما مر بيانه ؛ قال حضرة الخوجة بهاء الدين قدس سره : المقصود من الذكر أن يكون القلب دائما حاضرا مع الحق تعالى بوصف المحبة والتعظيم لأن الذكر طرد الغفلة .
( وطريق تعليم الشيخ ) الذكر ( للمريد ) أن الشيخ ( أولا يذكر بقلبه الكلمة الطيبة ) وهي ( لا إله لا اللّه ) والمريد يحضر قلبه في مقابلة قلب الشيخ أي يلاحظ بقلبه قلب الشيخ وهو جالس بين يديه على ركبتين ولا يجعل منه شيئا في غير مجلس شيخ كما نقل ابن العربي قدس سره في كتابه « روح القدس » أن من بعض مشايخه فاطمة بنت المثنى بإشبيلية وكانت من العارفات باللّه تعالى قدس اللّه روحها وكانت تقول لا يعجبني أحد ممن يدخل علي إلا ابن العربي فيقال لها لم ذلك فتقول ما منكم أحد يدخل علي إلا ببعض وبترك بعضه في أغراضه من داره وأهله إلا محمد بن العربي بن العربي ولدي وقرة عيني إذا دخل علي دخل بكله وإذا قام قام بكله وإذا قعد قعد بكله لا يترك من نفسه خلفه شيئا . انتهى « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر : روح القدس في مناصحة النفس للإمام محيي الدين بن عربي بتحقيق د / حامد طاهر ص 359 .