تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الوجود — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
فالعالم باللّه تعالى العارف به إذا قلة عمله في الظاهر كان كثيرا في الباطن ، والمطلوب هو القبول ، فإنه غير المأمول . وقال الشيخ الإمام المحدث نجم الدين المعروف بابن الغزي العامري - رحمه اللّه تعالى - في كتابه منير التوحيد : « روى أبو نعيم في الحلية عن أحمد بن أبي الحواري « 1 » قال : سمعت أبا عبد اللّه الأنطاكي ؛ يعنى أحمد بن عاصم رضي اللّه عنه ، يقول : ما أغبط أحد إلا من عرف مولاه ، وأشتهي أن لا أموت حتى أعرفه معرفة العارفين الذين يستحبونه ، لا معرفة التصديق » . وروى في الحلية « 2 » عن الناجي رضي اللّه عنه قال : « الذي جعل المعرفة عنده يتنعم مع اللّه تعالى في كل أحواله » ، وقال : « لا تستكثروا الجنة للمؤمن ، فإنه قد وافى اللّه تعالى بأعظم قدرا عنده من الجنة ، معرفة اللّه الإيمان » « 3 » .
هامش
( 1 ) أحمد بن أبي الحواري ؛ وهو ابن عبد اللّه بن ميمون ، أبو الحسن التغلبي الكوفي الدمشقي ، أخرج له : أبو داود ، وابن ماجة ، توفى سنة ( 246 ) . ترجمته : تهذيب التهذيب ( 1 / 26 ، 49 ) ، تقريب التهذيب ( 1 / 14 ، 18 ) ، ميزان الاعتدال ( 1 / 111 ) ، حلية الأولياء ( 10 / 5 ) ، العبر ( 1 / 446 ) ، سير الأعلام ( 12 / 85 ) . ( 2 ) كتاب حلية الأولياء لأبى نعيم الأصفهاني ، وله الطبقات وغيرهما ، ولد - رحمة اللّه - سنة ست وثلاثين وثلاثمائة ، وتوفى بأصفهان سنة ثلاثين وأربعمائة عن أربع وتسعين سنة ، أخرجه أهل أصفهان ومنعوه من الجلوس في الجامع ، فتولى على أصفهان السلطان محمود بن سبكتكين وولى عليهم واليا من قبله ورحل عنها ، فوثب أهل أصفهان وقتلوه ، فرجع محمود إليها وأمنهم حتى اطمأنوا ثم قتلهم حتى أتى على أكثر من نصفهم ، وكانوا يعدون ذلك من كرامات أبى نعيم ، وأملى كتابه الحلية من صدره بعد أن نيف على الثمانين سنة . [ الطبقات الكبرى للشعرانى ( 1 / 56 ) ] . ( 3 ) قال بعض العارفين : إن للّه عبادا كلما اشتدت ظلمة الوقت قويت أنوار قلوبهم ، فهم كالكواكب كلما قويت ظلمة الليل قوى إشراقها ، وأين نور الكواكب تتكدر ، وأنوار قلوب أوليائه لا انكدار لها ، وأنوار الكواكب تهدى في الدنيا إلى الدنيا وأنوار قلوب أوليائه لا انكدار لها ، وأنوار الكواكب تهدى في الدنيا إلى الدنيا وأنوار قلوب أوليائه لا انكدار لها وأنوار الكواكب تهدى في الدنيا إلى الدنيا وأنوار قلوب أوليائه تهدى إلى اللّه تعالى . [ لطائف المنن ( 38 ) ] .