تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الوجود — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
والأعمال أنت مهديها له ، وأين ما تهديه إليه مما هو مورده عليك » . وقال العارف باللّه تعالى الشيخ أحمد القشاش المدني - قدس اللّه سره - في شرحه على الحكم بعد كلام طويل : « فلا تتوهم أن العمل قل ، إنما هو كثر ، وإنما لأن عمل القلب « 1 » قيراطه بقناطير عمل الجسد ، ولا مزية لعمل الجسد إلا به ، ولا رفع ولا وضع له إلا منه ، فلا تبال بقلة ظاهر العمل ، ولو أمرت أولا بكثرته ، فقد عادل الظاهر باطنا إلى . . . » آخر كلامه في تحقيق مرامه . وروى الأسيوطى في الجامع الصغير عن علي رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ركعة من عالم باللّه تعالى خير من ألف ركعة من جاهل اللّه » « 2 » . وروى الديلمي في الفردوس عن جابر بن عبد اللّه رضي الله عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ساعة من عالم يتكئ على فراشه ، ينظر في علمه ، خير من عبادة العابد سبعين عاما » « 3 » انتهى .
هامش
( 1 ) حديث : « نية المؤمن خير من عمله » ، رواه القضاعي في مسند الشهاب والطبراني في المعجم الكبير ، وقال الهيثمي : رجاله موثقون إلا حاتم ابن عباد ، لم أر من ذكر له ترجمة ، وقال المناوي : له عدة طرق تخبر ضعفه . قال الشيخ عبد الحليم محمود : قال البعض إنما قال النبي صلى اللّه عليه وسلم ذلك ؛ لأن النية عبودية القلب والعمل عبودية الجوارح ، وعمل القلب أبلغ وأنفع ؛ وهو أمير ، والجوارح رعية ، وعمل الملك أعظم وأبلغ ، ولأن العمل يدخل تحت الحصر والنية لا ؛ إذ المتحقق في إيمانه عقد نيته على أن يطيع اللّه ما أحياه . [ هامش لطائف المنن ( 42 ) ] . ( 2 ) أخرج الترمذي ( 2681 ) ، كتاب العلم ، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة ، عن ابن عباس : « فقيه أشد على الشيطان من ألف عابد » . وفي الترمذي أيضا ( 2682 ) عن أبي الدرداء : « فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب . . . الحديث » . وفي رقم ( 2685 ) عن أبي إمامة : ذكر لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رجلان أحدهما عابد والآخر عالم ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « فضل العالم على العابد كفضلى على أدناكم . . . الحديث » . ( 3 ) ذكر في كنز العمال ( 28789 ) .