بحسن الخلق ، وبصدق الورع ، وحسن النية ، وسلامة قلوبهم لجميع المسلمين » « 1 » .
ثم قال : « وهذا فيه إشارة إلى ما كاد أن يكون مجمعا عليه عند المحققين من الصوفية من أن العارف لا يضره قلة عمل ؛ إذ يكون سيره قلبيا ، وإلا لم يكن متحققا بالمعرفة » .
قال : « وقد ظفرت لذلك بدليل عبد اللّه بن مسعود « 2 » رضي اللّه عنه قال : دخلت على النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « يا ابن مسعود ، أي عرى الإيمان أوثق » .
قلت : اللّه ورسوله أعلم .
قال : « أوثق عرى الإيمان : الولاية في اللّه ، والحب في اللّه ، والبغض في اللّه » .
ثم قال : « يا ابن مسعود » . قلت : لبيك يا رسول اللّه .
قال : « أتدري أي الناس أفضل ؟ » . قلت : اللّه ورسوله أعلم .
قال : « أفضل الناس أفضلهم عملا إذا فقهوا في دينهم » .
ثم قال : « يا ابن مسعود » . قلت : لبيك يا رسول اللّه .
قال : « أتدري أي الناس أعلم ؟ » . قلت : اللّه ورسوله أعلم .
هامش
( 1 ) ذكر السيوطي في الحاوي للفتاوى ( 2 / 249 ) نقلا عن الحكيم الترمذي في نوادر الأصول :
ثنا عبد الرحيم ابن حبيب ، ثنا داود بن محبر عن ميسرة عن أبي عبد اللّه الشامي عن مكحول عن أبي الدرداء رضي اللّه عنه قال : . . . الحديث .
( 2 ) عبد اللّه بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم ابن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس ، أبو عبد الرحمن الهذلي ، صحابي من كبار العلماء ، مناقبه جمة ومن السابقين الأولين في الإسلام ، أخرج له : أصحاب الكتب الستة ، وتوفى سنة ( 32 ، 33 ) بالمدينة .
ترجمته : تهذيب التهذيب ( 6 / 27 ) ، تقريب التهذيب ( 1 / 450 ) ، الكاشف ( 2 / 130 ) ، تاريخ البخاري الكبير ( 5 / 2 ) ، التاريخ الصغير ( 1 / 60 ، 72 ، 73 ) ، أسد الغابة ( 3 / 384 ) ، تجريد أسماء الصحابة ( 1 / 334 ) ، الإصابة ( 2 / 36 ، 4 / 233 ) ، سير الأعلام ( 1 / 461 ) .