وأتباعه : عليكم بالاستقامة على الطريق ، وقدموا فرض الشريعة على الحقيقة ، ولا تفرقوا بينهما ، فإنهما من الأسماء المترادفة ( والفروا ) « * » بالحقيقة التي في زمانكم هذا ، وقولوا عليها وعلى أهلها اللعنة » . وذكر أيضا في ترجمة العارف باللّه تعالى السيد إبراهيم « 2 » الدسوقي رضي اللّه عنه أنه قال « 3 » : « عليك بالوجود ، فإنك في القرن السابع ، الذين أكثرهم يجعل الحقيقة مخالفة للشريعة ، ويقولون : باب العطاء أغلق ؛ حيث رأوا باب العطاء دونهم ، وما علموا أن للّه عبادا أفاض عليهم من وجوده ما لا عين رأت من
هامش
به صوفية الأندلس ، وخصوصا المتفلسفة منهم ، ويذكر ابن سبعين ابن مسرة وتلاميذه في مصنفاته ، وإن كان ينقدهم نقدا شديدا .
وكذلك عرف ابن سبعين فلسفة ابن عربي ، ولكنه يصفها بأنها مخموجة ( أي عفنة ) ، ومن ثمّ لا يعتبر منتميا إلى مدرسة ابن عربي ، كما ذهب إلى ذلك بعض الباحثين . [ دراسة في التصوف الفلسفي الإسلامي ( 79 ) ] .
( * ) كذا بالأصل .
( 2 ) الشيخ العارف باللّه تعالى إبراهيم الدسوقي القرشي ، من أجلاء مشايخ الفقراء ، أصحاب الخرق ، وكان من صدور المقربين ، وكان صاحب كرامات ظاهرة ومقامات فاخرة ومآثر ظاهرة .
وقال : أما حال الكمل فلا يجرى عليهم هذا الحكم ، بل يردون لأداء فرضهم وسننهم .
وكان يقول : من لم يكن متشرعا متحققا نظيفا عفيفا شريفا ، فليس من أولادي ، ولو كان ابني لصلبي ، ومن كان من المريد ملازما للشرعية والحقيقة والطريقة والديانة والصيانة والزهد والورع وقلة الطمع ، فهو ولدي ، وإن كان من أقصى البلاد . [ انظر : الشعراني في الطبقات الكبرى ( 1 / 43 ) ] .
( 3 ) كان يقول : أصحاب العطاء كثير ، وأهل هذا الزمان ما بقي عندهم إلا المنافسة ، أما يسألون عن معنى الصفات أو معنى الأسماء أو معنى مقطعات الحروف المعجم ، وهذا لا يليق بالمبتدئ السؤال عنه ، وأما المتمكن فله أن يلوح بذلك لمن يستحق . . .
ويقول : ولقد شهد اللّه العظيم أنى ما أتكلم قط ، أو أخط في قرطاس ، إلا وأتوخى أن يكون ذلك شاغلا أو بيانا لمعنى غامض على الناس لا غير ، فإن الصدق ذهب من أكثر الناس . . .
إلى آخر كلامه . [ الشعراني في الطبقات الكبرى ( 1 / 144 ) ] .