ومشعرة بالكفر والإباحة والضلال ، ويتعلقون بكتب « 1 » الشيخ محيي الدين بن عربى وغيره ، ويفسرون معانيه على حسب ما هم فيه من الزندقة والإلحاد على طريق العلوم .
وبالجملة فلا علم عندهم يعرفون به تصانيف العارفين وموارد كلامهم ، ولا عمل لهم يدخلهم في زمرة عوام المسلمين . فمشايخهم ضالون إن سلم لهم التحقيق بحقائق الوجود ، وشهود فناء الأكوان ، والأفنان .
غالبهم مقلدون جاهلون « 2 » ، يظنون أن حكمهم واحد في حالة الشهود الوجود الحق ليس معه غيره من جميع المخلوقات والاستغراق في ذلك الشهود بحيث اضمحل العقل أيضا والحس ، وصاروا ( مصطلمين ) « * » ، لا يدركون شيئا أصلا ، ولا يعون لأنفسهم ، وفي حالة الصحو ورجوع العقل والحس إليهم بحيث يدركون أنفسهم
هامش
( 1 ) من كتب ابن عربى الكثيرة والمتنوعة :
1 - الفتوحات المكية في معرفة الأسرار المالكية والمكية .
2 - فصوص الحكم . 3 - مشكاة الأنوار .
4 - حلية الأبدال . 5 - الدرة الفاخرة .
6 - اختصار مسلم . 7 - اختصار الترمذي .
8 - الفتوحات المدنية . 9 - تاج الرسائل .
10 - مفتاح السعادة في معرفة الدخول إلى طريق الإرادة .
وغيرها الكثير .
( 2 ) هاجم الشوكاني المقلدين ، وقال عنهم في كتابه قطر الولي على حديث الولي ( 16 ) - من تحقيقنا ، طبعة دار الكتب العلمية - : طبقت بدعتهم أقطار الأرض ، وصاروا هم السواد الأعظم ، وكان غالب القضاة والمفتين منهم وكذلك سائر المناصب ، فإنهم مشاركون لهم في الجهل بما شرعه اللّه لعباده ، صاروا أهل الشوكة والصولة ، وليس للعامة بصيرة يعرفون بها أهل العلم وأهل الجهل ، ويميزون بين منازلهم ، وغاية ما عندهم أنهم ينظرون إلى أهل المناصب وإلى المتجملين بإثبات الرفعة ، فإن دققوا النظر نظروا إلى المدرسين في العلم وهم عند هذا النظر يرون شيخ علم الرأي قد اجتمع عليه الجمع الجم من المقلدة ، ولا يرون لشيخ علم الكتاب والسنة أثرا ولا خبرا .
( * ) كذا بالأصل .