يأتي أمر اللّه » « 1 » .
وفي رواية عمير بن هانئ « 2 » أنه سمع معاوية يقول : سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول : « لا تزال من أمتي أمة قائمة بأمر اللّه ، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم ، حتى يأتي أمر اللّه وهم على ذلك » . قال عمير بن هانئ : قال مالك بن يخامر « 3 » : قال معاذ وهم بالشام : فقال معاوية : هذا مالك ، يزعم أنه سمع معاذا يقول : وهم بالشام « 4 » .
انتهى .
ولا شك أن هذه الطائفة الذين لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم هم طائفة المحققين من أهل اللّه تعالى العارفين بربهم وبتجلياته ، وفي الحديث إشارة إلى أنهم يخذلهم الناس ولا ينصرونهم ، واللّه ناصرهم على كل حال ، كما وعدهم اللّه تعالى في قوله :
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ
( غافر : 51 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 71 ) ، 3 - كتاب العلم ، 14 - باب من يرد اللّه به خيرا يفقهه في الدين ، عن حميد بن عبد الرحمن : سمعت معاوية خطيبا يقول : « من يرد اللّه به خيرا يفقهه في الدين . . . » الحديث .
( 2 ) عمير بن هانئ أبو الوليد العنسي الدمشقي الدارانى الشافعي ، ثقة ، أخرج له أصحاب الكتب الستة ، توفى سنة ( 127 ) أو ( 133 ) .
ترجمته : تهذيب التهذيب ( 8 / 149 ) ، تقريب البخاري الكبير ( 6 / 535 ) ، تاريخ البخاري الصغير ( 1 / 265 ) ، الجرح والتعديل ( 6 / 2097 ) ، ميزان الاعتدال ( 3 / 297 ) ، لسان الميزان ( 7 / 329 ) ، تاريخ الثقات ( 375 ) ، مقدمة الفتح ( 433 ) ، المفتى ( 4742 ) ، ثقات ( 5 / 255 ، 7 / 273 ) ، الحلية ( 5 / 157 ) ، البداية والنهاية ( 10 / 26 ) ، سير أعلام النبلاء ( 4 / 81 ، 5 / 421 ) ، معرفة الثقات ( 1437 ) .
( 3 ) مالك بن يخامر ، ويقال : ابن أخامر ، السكسكي ، الألهاني ، الحمص ، صاحب معاذ ، مخضرم ، ويقال له صحبه ، أخرج له البخاري وأصحاب السن الأربعة .
ترجمته : تهذيب التهذيب ( 10 / 24 ) ، تقريب التهذيب ( 2 / 227 ) ، الكاشف ( 3 / 117 ) ، تاريخ البخاري الكبير ( 7 / 304 ) ، الجرح والتعديل ( 8 / 203 ) ، الثقات ( 5 / 383 ) ، البداية والنهاية ( 8 / 314 ) ، تاريخ الثقات ( 419 ) ، معرفة الثقات ( 1679 ) ، أسد الغابة ( 5 / 9 ) ، الإصابة ( 5 / 708 ) ، الاستيعاب ( 3 / 1345 ) ، تجريد أسماء الصحابة ( 2 / 41 ) .
( 4 ) أخرجه البخاري ( 3641 ) ، 6 - كتاب المناقب ، باب ( 28 ) عن عمير بن هانئ .