الشيوخ « 1 » ، فإن لم تجدهم فلازم مطالعة الكتب الحقائق ، واعمل بمقتضاها لمقصودك ، وتقع بذلك على معرفة معبودك ، والسلام » انتهى كلام الجيلي - رحمه اللّه تعالى .
[ إن العقل أول مخلوق خلقه اللّه تعالى ]
إن العقل أول مخلوق خلقه اللّه تعالى كما ورد في الحديث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال « 2 » :
« أول ما خلق اللّه العقل ، قال له : أقبل ، فأقبل ؛ ثم قال له : أدبر ، فأدبر ؛ ثم قال له :
اقعد ، فقعد ؛ ثم قال له : انطق ، فنطق ؛ ثم قال له : اصمت ، فصمت ، فقال له : وعزتي وجلالي ، وعظمتي وكبريائى ، وجبروتي وسلطاني ما خلقت خلقا أحب إلى منك ولا أكرم على منك ، بك أعرف وبك أعبد ، وبك أطاع ، وبك آخذ ، وبك أعطى ، وإياك أعاتب ، ولك الثواب ، وعليك العقاب « 3 » ، وما أكرمتك بشيء أفضل من الصبر . . . »
هامش
( 1 ) للشيخ مكانته الكبرى في الفكر الصوفي ، ومن ثم اخترع المشايخ مجموعة من الآداب وصنفوا فيها الكتب ، ونظموا لها الأشعار ، ولا يكاد يخلو أي كتاب صوفي في تناول هذا الموضوع الذي استنبطوه من قصة موسى والخضر - عليهما السلام - وفي ذلك من الأشعار :وكن عنده كالميت عند مغسل * يقلبه ما شاء وهو يطاعولا تعرض فيها جهلت من أمره * عليه فإن الاعتراض تنازعوسلم له فيما تراه وإن يكن * على غير مشروع مخادعففي قصة الخضر الكريم كفاية * بقتل الغلام والكليم يدافعفلما أضاء الصبح عن ليل سره * وسل حسام للمحاجج قاطعأقام له العذر الكليم وإنه * كذلك علم القوم فيه يدافع( 2 ) أخرجه الطبراني في الكبير رقم ( 8086 ) .
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ( 8 / 28 ) ، وقال : رواه الطبراني في الكبير والأوسط ، وفيه عمر بن أبي صالح ، قال الذهبي : لا يعرف .
( 3 ) روى الطبراني فقال : « حدثنا محمد بن يحيى بن منده ، حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع ، حدثنا سعيد بن الفضل القرشي ، حدثنا عمر بن أبي صالح العتكي عن أبي غالب ، عن أبي أمامة -