تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر النصوص في حل كلمات الفصوص — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
( أنه ) ، أي الشأن ( لا يكون لهم ) ، أي لأهل الشقاء في الآخرة ( في تلك الدار ) التي تسمى جهنم ( نعيم ) روحاني ذوقي ( خاص بهم ) ليس مما يعهد في الحس والعقل ( إما بفقد ألم ) العذاب الذي ( كانوا يجدونه ) في نار جهنم مع بقاء صورة العذاب عليهم إلى الأبد ( فارتفع عنهم ) وجعه وبقيت عينه على ما هو عليه . ( فيكون نعيمهم راحتهم عن وجدان ذلك الألم ) الذي كانوا يجدونه أوّلا مدة يوم القيامة حتى ينقضي كما انقضى يوم الدنيا ، ويبدأ يوم الخلود كما قال سبحانه :
ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ
[ ق : 34 ] فيوم الخلود بعد أن ييأس أهل النار من الخروج منها وينادوا :
وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ
، وهم فيها يصطرخون وأن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه :
قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ
[ الزخرف : 77 ] ، فإذا ابتدأ يوم الخلود أدركوا هذا النعيم الروحاني الذي كانوا بعضهم من طوائف أهل النار مؤمنين به في الدنيا ولاحظ لهم من النعيم الجسماني الذي كذب به من كذبه منهم . ( أو يكون ) لهم في النار ( نعيم مستقل ) غير الراحة وزوال الألم ( زائد ) على الراحة وزوال الألم المذكور ( كنعيم أهل الجنان في الجنان ) . وقد اختلف أهل اللّه تعالى في هذه المسألة وكلهم مجمعون بطريق الكشف والإشارة اللائحة من النصوص العقلية على أن المآل والمرجع إلى الرحمة وسبقها للغضب وتأخر الغضب عنها ( واللّه أعلم ) بما هو الأمر عليه في نفسه وهو الحكيم الخبير . تم فص الحكمة الهودية * * *