تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر النصوص في حل كلمات الفصوص — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
وخالفهم في شيء مما يتحققون به نزع اللّه نور الإيمان من قلبه انتهى . وقال سيدي أفضل الدين : لو أن إنسانا أحسن الظن بجميع أولياء اللّه تعالى إلا واحدا منهم بغير عذر مقبول في الشرع لم ينفعه حسن الظن عند اللّه تعالى . ولذلك لا تجد وليا حق له قدم الولاية إلا وهو مصدق بجميع أقرانه من الأولياء لم يختلف في ذلك اثنان كما أنه لم يختلف في اللّه تعالى بنيان ، فمن آذى الأولياء بسوء ظنه فقد خرج من دائرة الشريعة . ومن كلام الشيخ أبي المواهب الشاذلي رضي اللّه عنه : من حرم احترام أصحاب الوقت فقد استوجب الطرد والمقت . وقال الشيخ الأكبر رضي اللّه عنه المصنف لمتن هذا الكتاب : معاداة الأولياء والعلماء العاملين كفر عند الجمهور . وقال : من عادى أحدا من العلماء العاملين أو الشرفاء فقد عادى إيمانه . وقال سيدي علي الخواص رضي اللّه عنه : من عادى أحدا من الأولياء أو العلماء خالفه ضرورة ، وفي مخالفة الولي والعالم الضلال والهلاك ( وبالجملة فلا بد لكل شخص ) من الناس ( من عقيدة ) يعتقدها بقلبه ( في ربه ) سبحانه ( يرجع ) ذلك الشخص ( بها ) ، أي بتلك العقيدة ( إليه ) ، أي إلى ربه تعالى ( ويطلبه ) سبحانه ( فيها فإذا تجلى ) ، أي انكشف ( له ) ، أي لذلك الشخص ( الحق ) تعالى ( فيها عرفه ) ، أي عرف الحق تعالى ذلك الشخص ( وأقر ) ، أي صدق واعترف ( به ) سبحانه ( وإن تجلى الحق ) تعالى ( له ) ، أي لذلك الشخص ( في غيرها ) ، أي غير تلك العقيدة ( نكره ) ، أي أنكره ولم يقر به ( وتعوّذ منه وأساء الأدب عليه ) ، أي على الحق تعالى ( في نفس الأمر ) من حيث لا يشعر بذلك ولا يدري ، وهذا في الدنيا بقلبه أو بلسانه أو بهما ، وفي الآخرة كذلك إذا تجلى له في المحشر كما مر ذكره في الحديث « 1 » . ( وهو ) ، أي ذلك الشخص ( عند نفسه أنه قد تأدب معه ) ، أي مع الحق تعالى باستعاذته منه وإساءته الأدب معه وإنكاره له من كثرة جهله بربه ( فلا يعتقد معتقد ) من الناس مطلقا ( إلها ) يرجع إليه ويطلبه ( إلا بما جعل ) ، أي يجعله ذلك ( في نفسه فالإله في الاعتقادات بالجعل ) وذلك في المتمسكين بالنظر العقلي وما يؤديهم إليه فكرهم ، فيقيدون الإله في معنى يفهمونه ، ثم ينزهونه عن كل ما سواه من محسوساتهم ومعقولاتهم ، فإذا شعروا بأن الذي ينزهونه معنى مفهوم لهم ، أثبتوا معنى آخر فهموه ، ونزهوه عن المعنى المفهوم لهم أوّلا ، وعن كل شيء وهكذا ، ولا
هامش
( 1 ) الذي سبق تخريجه .