تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر النصوص في حل كلمات الفصوص — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
واسم الحفيظ الذي افتقرت بسببه الرعية إلى من هو اسمهم من الملوك ، واسم المعز الذي بسببه افتقرت الملوك إلى من هو اسمهم من الرعية ( هي أسماء اللّه تعالى ) ، لأنه يظهر من ذلك الاسم العالم والقادر والمانع والحفيظ والمعز ولا شك أنها أسماء اللّه بلا شبهة ( إذ إليه ) ، أي إلى اللّه تعالى ( الافتقار ) من كل ما سواه ( بلا شك ) أصلا ( وأعياننا ) ، أي ذواتنا معشر الناس مع جميع أحوالنا في الظاهر والباطن ( في نفس الأمر ) من جهة قيامنا بأمره سبحانه وفنائنا في وجهه أي توجهه ( ظله تعالى ) كما مر في مثال انصباغ النور بلون الزجاج فهو النور ظاهر في لون الزجاج وهو اللّه تعالى ( لا غيره ) ظاهر في صور الممكنات العدمية بالعدم الأصلي كما سبق بيانه . ( فهو ) ، أي اللّه تعالى ( هويتنا ) ، أي حقيقتنا وماهيتنا من حيث الوجود المطلق القديم على ما هو عليه في الأزل ومع ذلك أيضا ( لا ) هو تعالى ( هويتنا ) ، أي حقيقتنا وماهيتنا من حيث أرواحنا وعقولنا وأنفسنا وأجسامنا وجميع أحوالنا الظاهرة والباطنة ، فإن هذه كلها أمور ممكنات ، أي عدمية بالعدم الأصلي لولا ظهور اللّه تعالى بها ما ظهرت لنا ولا له سبحانه ( وقد مهدنا ) ، أي سوّينا وأصلحنا وهيأنا ( لك ) أيها السالك ( السبيل ) ، أي الطريق إلى معرفة اللّه تعالى المعرفة الذوقية التي يأخذها العقل من الحس بالكشف والذوق ، لأن المعرفة العلمية الخيالية التي يأخذها العقل من فهم كلمات الكتاب أو عبارات الشيوخ فإنها معرفة التصديق بوجود اللّه لا معرفة التحقيق بوجوده سبحانه ، فانظر ماذا ترى في كل ما يظهر لك من الورى . تم فص الحكمة اليوسفية * * *