الأسماء الإلهية ( عين الاسم الآخر ) ، أي بأي اعتبار ( وبما هو ) ، أي كل اسم إلهي ( غير الاسم الآخر ) ثم بين هذا الأمر بقوله .
( فبما ) ، أي فبالاعتبار الذي ( هو ) ، أي كل اسم إلهي ( عينه ) ، أي عين الاسم الآخر ( هو ) ، أي كل اسم إلهي عين ( الحق ) سبحانه الوجود المطلق القديم ( وبما ) ، أي باعتبار الذي ( هو ) ، أي كل اسم إلهي ( غيره ) ، أي غير الاسم الآخر ( هو ) ، أي كل اسم ( الحق المتخيّل ) بصيغة اسم المفعول ، أي ( الذي ) هو ظاهر بصور أعيان الممكنات العدمية الذي يتخيله العارف به في كل ما يراه حسا أو عقلا الذي ( كنا ) فيما سبق من الكلام ( بصدده ) ، أي بصدد بيانه ( فسبحان ) تنزيه له تعالى من الشيخ قدس سره ( من ) هو الحق تعالى الذي ( لم يكن ) ، أي يوجد ( عليه دليل سوى نفسه ) ، فإنه عين كل دليل حسي أو عقلي أو شرعي ، لأنه الظاهر بصورة ذلك من حيث إن ذلك ممكن عدمي بالعدم الأصلي ( ولا ثبت كونه ) ، أي وجوده عند أحد ( إلا بعينه ) ، أي بعين وجوده الظاهر بأعيان الممكنات العدمية .
* * * فما في الكون إلّا ما دلّت عليه الأحديّة وما في الخيال إلّا ما دلّت عليه الكثرة .
فمن وقف مع الكثرة كان مع العالم ومع الأسماء الإلهيّة وأسماء العالم .
ومن وقف مع الأحديّة كان مع الحقّ من حيث ذاته الغنيّة عن العالمين لا من حيث صورته .
وإذا كانت غنيّة عن العالمين فهو عين غنائها عن نسبة الأسماء لها ، لأنّ الأسماء كما تدلّ عليها تدلّ على مسمّيات أخر يحقّق ذلك أثرها .
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
( 1 ) من حيث عينه
اللَّهُ الصَّمَدُ
( 2 ) من حيث استنادنا إليه ،
لَمْ يَلِدْ
من حيث هويّته ونحن ،
وَلَمْ يُولَدْ
كذلك ،
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
( 4 ) [ الإخلاص : 1 - 4 ] كذلك .
فهذا نعته فأفرد ذاته بقوله :
اللَّهُ أَحَدٌ
[ الإخلاص : 1 ] وظهرت الكثرة بنعوته المعلومة عندنا فنحن نلد ونولد ونحن نستند إليه ونحن أكفاء بعضنا لبعض . وهذا الواحد منزّه عن هذه النّعوت فهو غنيّ عنها كما هو غنيّ عنّا .
وما للحقّ نسب إلّا هذه السّورة ، سورة الإخلاص وفي ذلك نزلت .
( فما في ) هذا ( الكون ) ، أي الوجود المجازي الحادث ( إلا ما دلت عليه ) صفة