تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر النصوص في حل كلمات الفصوص — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
مثل أربعة وتسعين مرة ونصف مثل الأرض ، ثم زحل هو مثل تسع وتسعين مرة ونصف مثل الأرض ، ثم المشتري وهو مثل اثنين وثمانين ونصف وربع مرة مثل الأرض ، ثم سائر الكواكب الثابتة الباقية ، كل واحد منها يصغر عن الآخر على مراتبها حتى يكون أصغرها مثل ستة عشر مرة من الأرض ، ثم المريخ وهو مثل مرة ونصف من الأرض ، ثم القمر أصغر من الأرض ويقع من الأرض مثل جزء من تسعة وثلاثين جزءا وربع جزء من الأرض ، ثم الزهرة وهي جزء من أربعة وأربعين جزءا من الأرض ، ثم عطارد وهو جزء من مائة واثنين وثلاثين جزءا من الأرض . ذكره الشيخ شهاب الدين عمر السهروردي في رشف النصائح . ( و ) الحال ( هي ) ، أي الشمس مع هذا العظام في المقدار ظاهرة ( في الحس ) البصري للرائي ( على قدر جرم ) ، أي سعة ( الترس مثلا فهذا ) الصغر في الجرم الكبير ( أثر البعد ) بين الرائي والمرئي ( أيضا ) كما أن أثره ما تقدم من سواد اللون وفي رشف النصائح ، وأما أبعاد الأفلاك من الأرض ، فإن من مركز الأرض إلى أقرب بعد ذلك القمر مائة ألف وثمانية وعشرين ألفا وأربعة وتسعين ميلا ، والميل ثلاثة آلاف ذراع ، وغلظ فلك القمر مائة وستة عشر ألفا وثمانمائة وأربعون ميلا وأبعد بعد القمر الذي هو أقرب بعد فلك عطارد مائتان وأربع وأربعون ألفا وتسعمائة وثمانية وثلاثون ميلا وغلظ فلك عطارد ثلاثمائة وثمانية وثمانون ألفا ، أو ثمانمائة وخمسون ميلا ، وعلى هذا الترتيب كل فلك بالنسبة إلى الفلك الآخر حتى قيل نسبة الأرض إلى فلك البروج جزء من ألف ألف وثلاثمائة ألف وستة وخمسون ألفا وثلاثمائة وأربعة وستون جزء من درجة واحدة إذا علمت هذا . * * * فما يعلم من العالم إلّا قدر ما يعلم من الظّلال ، ويجهل من الحقّ على قدر ما يجهل من الشّخص الّذي عنه كان ذلك الظّلّ . فمن حيث هو ظلّ له يعلم ، ومن حيث ما يجهل ما في ذات ذلك الظّلّ من صورة شخص من امتدّ عنه يجهل من الحقّ فلذلك نقول : إنّ الحقّ معلوم لنا من وجه ، ومجهول لنا من وجه .
أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً
، أي يكون فيه بالقوّة . يقول ما كان الحقّ ليتجلّى للممكنات حتّى يظهر الظّلّ فيكون كما بقي من الممكنات الّتي ما ظهر لها عين في الوجود .