تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر النصوص في حل كلمات الفصوص — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
في الدنيا ( سواء كانت فيه أهلية ذلك المنصب أو لم تكن ) فيه أهلية لذلك ، فإن ذلك العلو أمر معقول كما أن علو المكان أمر محسوس ، والعلي بنفسه منزه عن معاني العقل والحس وهو اللّه تعالى ( والعلو بالصفات ) الكمالية الجلالية والجمالية كما ذكر ( ليس كذلك ) ، فإنه لا يختص بولاة الأمر سواء كانت فيهم أهلية أم لا ، بل هو مختص بصاحب الكمال المطلق الحقيقي ، فهو ليس علوا معقولا ولا محسوسا بل أصل للعقل والحس ( فإنه قد يكون ) ، أي يوجد ( أعلم الناس ) ومع ذلك ( يتحكم فيه من له منصب التحكم ) من ولاة الأمر ( وإن كان ) ذلك الذي لمنصب التحكم ( أجهل الناس ) فإنه ما حكم على من هو أعلم منه إلا من كونه له منصب التحكم عليه فقط ( فهذا ) الذي له منصب التحكم ( علىّ بالمكانة بحكم التبع ) للمكانة التي هو فيها ( ما هو عليّ في نفسه فإذا عزل ) عن منصب التحكم ( زالت رفعته ) وسفل علوه ( والعالم ) الذي علوه بالصفات وهو العلي لنفسه ( ليس كذلك ) ، فإنه ليس عليا بحكم التبع حتى يزول علوه بل هو علي لنفسه ، فعلّوه لا يزول ولا يحتمل العزل . واللّه أعلم وأحكم . تم فص الحكمة الإدريسية * * *