تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر النصوص في حل كلمات الفصوص — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
( ذلك ) ، أي العدد والمعدود فيوصف بالأوّل ذاتا وبالثاني فعلا . ( فينشأ ) ذلك العدد والمعدود ( بسببه ) أي سبب الواحد ( فإن كان كل مرتبة من ) مراتب ( العدد ) العشرين الآتي بيانها قريبا ( حقيقة واحدة ) مستقلة متميزة عن غيرها ( كالتسعة مثلا والعشرة إلى أدنى ) كالثمانية والسبعة إلى الاثنين ( وإلى أكثر ) كالعشرين والثلاثين إلى الألف ( إلى غير النهاية ) من المراتب المركبة بالزيادة على المرتبة العشرين . ( فما هي ) ، أي كل مرتبة باعتبار استقلالها وامتيازها عن غيرها ( مجموع الآحاد ) ، أي يلاحظ فيها ذلك ( ولا ينفك عنها ) باعتبار نفسها ( اسم جميع الآحاد ) ولكن من غير ملاحظة ( فإن الاثنين ) من حيث تكرار الواحد مرتين وانضمام أحدهما إلى الآخر حتى يشتملها اعتبار واحد ( حقيقة واحدة ) مركبة من الواحد الظاهر في مظهرين ( والثلاثة ) كذلك من التكرار والانضمام ( حقيقة واحدة ) أيضا مركبة من الواحد الظاهر في ثلاث مظاهر ( بالغا ما بلغت هذه المراتب ) العددية ، فإنها كذلك كل مرتبة منها حقيقة على حدة ( وإن كانت ) هذه المراتب كلها باعتبار أنها مركبة من ظهور الواحد في مظاهر مختلفة مثل كل مرتبة منها هي ( حقيقة واحدة فما عين واحدة منها ) ، أي من هذه المراتب هي ( عين ما بقي ) من المراتب بل كل مرتبة عين مستقلة غير الأخرى . ( فالجمع ) ، أي جمع الآحاد ( يأخذها ) ، أي يأخذ هذه المراتب كلها ( فيقول ) ، أي الجمع ( بها ) ، أي بهذه المراتب قولا ناشئا ( منها ) ، أي من هذه المراتب ( ويحكم ) ، أي الجمع ( بها ) ، أي بهذه المراتب ( عليها ) ، أي على هذه المراتب ، كما أن حضرة الصفات للحق تعالى تقول بالحق تعالى قولا ناشئا من الحق تعالى وتحكم بالحق تعالى ، وما هي إلا عين ذاته تعالى في حضرات تفصيلها ، كما أن مراتب العدد كلها إنما هي عين الواحد في حضرة تفصيله باعتبار كثرة مظاهره . * * * فقد ظهر في هذا القول عشرون مرتبة فقد دخلها التّركيب . فما تنفكّ تثبت عين ما هو منفيّ عندك لذاته . ومن عرف ما قرّرناه في الأعداد وأنّ نفيها عين إثباتها ، علم أنّ الحقّ المنزّه هو الخلق المشبّه ، وإن كان قد تميّز الخلق من الخالق ، فالأمر الخالق المخلوق ، والأمر المخلوق الخالق . ( وقد ظهر في هذا القول ) الذي هو التمثيل بمراتب العدد ( عشرون مرتبة )