تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر النصوص في حل كلمات الفصوص — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الموجودات ( واحدة ) وهي حقيقة الوجود المحض ( من المجموع ) الكوني كله ( في المجموع ) الكوني بأسره من غير حلول فيه ولا اتحاد به ، لأن الوجود لا يحل في العدم ولا يمكن أن يتحد به ( فوجود الكثرة ) عند الحس والعقل لتلك العين الواحدة إنما هي ( في الأسماء ) التي لتلك العين الواحدة لا في ذاتها ( وهي ) ، أي الأسماء مجرد ( النّسب ) جمع نسبة ( وهي ) ، أي النسب ( أمور عدمية ) لا وجود لها إلا بالاعتبار والإضافة ( وليس ) في الوجود ( إلا ) مجرد تلك ( العين ) الواحدة ( الذي ) نعت للعين ذكرها ، لأن تأنيثها ليس حقيقيا ( هو الذات ) الأحدية . * * * فهو العليّ لنفسه لا بالإضافة . فما في العالم من هذه الحيثيّة علوّ إضافة . لكن الوجوه الوجوديّة متفاضلة فعلوّ الإضافة موجود في العين الواحدة من حيث الوجوه الكثيرة . لذلك نقول فيه هو لا هو ، أنت لا أنت . قال الخرّاز رحمه اللّه وهو وجه من وجوه الحقّ ولسان من ألسنته ينطق عن نفسه بأنّ اللّه لا يعرف إلّا بجمعه بين الأضداد في الحكم عليه بها ، فهو الأوّل والآخر والظّاهر والباطن ، فهو عين ما ظهر ، وهو عين ما بطن في حال ظهوره . وما ثمّ من يراه غيره ، وما ثمّ من يبطن عنه ، فهو ظاهر لنفسه باطن عنه وهو المسمّى أبا سعيد الخرّاز وغير ذلك من أسماء المحدثات . ( فهو ) ، أي العين الذي هو الذات ( العلي بنفسه ) لكونه كناية عن هذه العين الواحدة من حيث الوجود ( لا بالإضافة ) إلى مكان أو مكانة ( فما في العالم من هذه الحيثية ) المذكورة ( علو إضافة ) لشيء مطلقا ( لكن الوجوه ) ، أي الاعتبارات ( الوجودية ) ، أي المنسوبة إلى الوجود الواحد الذي هو كناية عن تلك العين المذكورة ( متفاضلة ) في ظهورها ( فعلو الإضافة موجود في العين الواحدة من حيث الوجوه ) ، أي الاعتبارات ( الكثيرة ) التي لتلك العين الواحدة لظهور العين الواحدة بكثرة جامعة ( لذلك نقول فيه ) ، أي في علو الإضافة بالاعتبار المذكور وهو حيث كان في شيء من جزئيات العالم كإنسان أو حيوان أو نبات أو جماد بعينه ( هو ) ، أي ذلك الجزء المخصوص عين الحق الموجود من غير زيادة ولا نقصان . ثم نقول أيضا ( لا هو ) ، أي ليس هو عين الحق لكونه هو باعتبار الوجود ، وكونه ليس هو باعتبار الصورة الحسية والعقلية ، وكذلك نقول عنك : يا أيها المخاطب ( أنت ) الحق تعالى